القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 43 من سورة الرعد: ﴿ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل…﴾

معنى الآية ٤٣ من سورة الرعد باختصار

﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًۭا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾ [الرعد: ٤٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ويقول الذين كفروا لنبي الله: -يا محمد- ما أرسلك الله، قل لهم: كفى بالله شهيدًا بصدقي وكذبكم، وكَفَتْ شهادة مَن عنده علم الكتاب من اليهود والنصارى ممن آمن برسالتي، وما جئتُ به من عند الله، واتبع الحق فصرَّح بتلك الشهادة، ولم يكتمها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا" لَك "لَسْت مُرْسَلًا قُلْ" لَهُمْ "كَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ" عَلَى صِدْقِي "وَمَنْ عِنْده عِلْم الْكِتَاب" مِنْ مُؤْمِنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى يُكَذِّبك هَؤُلَاءِ الْكُفَّار وَيَقُولُونَ " لَسْت مُرْسَلًا" أَيْ مَا أَرْسَلَك اللَّه " قُلْ كَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ " أَيْ حَسْبِي اللَّه هُوَ الشَّاهِد عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْت مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ وَمَنْ عِنْده عِلْم الْكِتَاب } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ { وَيَقُول الَّذِينَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ قَتَادَة : هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَب ; أَيْ لَسْت بِنَبِيٍّ وَلَا رَسُول , وَإِنَّمَا أَنْتَ مُتَقَوِّل ; أَيْ لَمَّا لَمْ يَأْتِهِمْ بِمَا اِقْتَرَحُوا قَالُوا ذَلِكَ . " قُلْ " أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّد : "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلًۭا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ ﴿٤٣﴾

سورة الرعد تفسير السعدي

" وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا " أي: يكذبونك, ويكذبون ما أرسلت به.

" قُلْ " لهم - إن طلبوا على ذلك شهيدا: " كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ " وشهادته بقوله وفعله وإقراره.

أما قوله, فيما أوحاه الله إلى أصدق خلقه, مما يثبت به رسالته.

وأما فعله, فلأن الله تعالى أيد رسوله, ونصره نصرا خارجا عن قدرته وقدرة أصحابه وأتباعه, وهذا شهادة منه له بالفعل والتأييد.

وأما إقراره, فإنه أخبر الرسول عنه, أنه رسول, وأنه أمر الناس باتباعه.

فمن اتبعه, فله رضوان الله وكرامته.

ومن لم يتبعه, فله النار والسخط, وحل له ماله ودمه, والله يقره على ذلك, فلو تقول عليه بعض الأقاويل, لعاجله بالعقوبة.

" وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ " وهذا شامل لكل علماء أهل الكتابين.

فإنهم يشهد منهم للرسول, من آمن, واتبع الحق, فصرح بتلك الشهادة التي عليه.

ومن كتم ذلك, فإخبار الله عنه, أن عنده شهادة, أبلغ من خبره.

ولو لم يكن عنده شهادة, لرد استشهاده بالبرهان.

فسكوته يدل على أن عنده شهادة مكتومة.

وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب, لأنهم أهل هذا الشأن.

وكل أمر, إنما يستشهد فيه أهله, ومن هم أعلم به من غيرهم.

بخلاف من هو أجنبي عنه, كالأميين, من مشركي العرب وغيرهم, فلا فائدة في استشهادهم, لعدم خبرتهم ومعرفتهم.

والله أعلم.

تم تفسير سورة الرعد - والحمد لله رب العالمين

هذه الآية رقم 43 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي