القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 2 من سورة الفاتحة: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾

معنى الآية ٢ من سورة الفاتحة باختصار

﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية. وفي ضمنه أَمْرٌ لعباده أن يحمدوه، فهو المستحق له وحده، وهو سبحانه المنشئ للخلق، القائم بأمورهم، المربي لجميع خلقه بنعمه، ولأوليائه بالإيمان والعمل الصالح.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "الْحَمْد لِلَّهِ" جُمْلَة خَبَرِيَّة قُصِدَ بِهَا الثَّنَاء عَلَى اللَّه بِمَضْمُونِهَا عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى مَالِك لِجَمِيعِ الْحَمْد مِنْ الْخَلْق أَوْ مُسْتَحِقّ لِأَنْ يَحْمَدُوهُ وَاَللَّه عَلَم عَلَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: الْقُرَّاء السَّبْعَة عَلَى ضَمّ الدَّال فِي قَوْله الْحَمْد لِلَّهِ هُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَر وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ وَرُؤْبَة بْن الْعَجَّاج أَنَّهُمَا قَالَا" الْحَمْدَ لِلَّهِ " بِالنَّصْبِ وَهُوَ عَلَى… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: قَالَ أَبُو جَعْفَر : مَعْنَى : { الْحَمْد لِلَّهِ } : الشُّكْر خَالِصًا لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دُون سَائِر مَا نَعْبُد مِنْ دُونه , وَدُون كُلّ مَا بَرَأَ مِنْ خَلْقه , بِمَا أَنْعَمَ عَلَى عِبَاده مِنْ النِّعَم… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: سُورَة الْفَاتِحَة : وَفِيهَا أَرْبَعَة أَبْوَاب : [ الْبَاب الْأَوَّل فِي فَضَائِلهَا وَأَسْمَائِهَا ] وَفِيهِ سَبْع مَسَائِل الْأُولَى : رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٢﴾

سورة الفاتحة تفسير السعدي

" الْحَمْدُ لِلَّهِ " هو الثناء على الله بصفات الكمال, وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه.

" رَبِّ الْعَالَمِينَ " الرب, هو المربي جميع العالمين.

وهم من سوى الله, بخلقه إياهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة, التي لو فقدوها, لم يكن لهم البقاء.

فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.

وتربيته تعالى لخلقه.

نوعان: عامة وخاصة.

فالعامة: هي خلقه للمخلوقين, رزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا.

والخاصة: تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكملهم, ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه.

وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة من كل شر.

ولعل هذا المعنى, هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب.

فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة.

فدل قوله " رَبِّ الْعَالَمِينَ " على انفراده بالخلق والتدبير, والنعم, وكمال غناه.

وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار.

هذه الآية رقم 2 في سورة الفاتحة التي عدد آياتها 7، وهي سورة مكية ترتيبها 1 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 1 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي