التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قل لهم -أيها الرسول-: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم خيرٌ أم جنة النعيم الدائم التي وُعِد بها الخائفون من عذاب ربهم، كانت لهم ثوابًا على عملهم، ومآلًا يرجعون إليه في الآخرة؟
لما بين جزاء الظالمين, ناسب أن يذكر جزاء المتقين فقال: " قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ " إلى " وَعْدًا مَسْئُولًا " .
أي: قل لهم - مبينا لسفاهة رأيهم, واختيارهم الضار على النافع - " أَذَلِكَ " الذي وضعت لكم من العذاب " خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ " التي زادها تقوى الله, فمن قام بالتقوى, فالله قد وعده إياها.
" كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً " على تقواهم " وَمَصِيرًا " موئلا يرجعون إليها, ويستقرون فيها, ويخلدون دائما أبدا.
هذه الآية رقم 15 في سورة الفرقان التي عدد آياتها 77، وهي سورة مكية ترتيبها 25 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 359 من مصحف المدينة النبوية.