القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 26 من سورة الفرقان: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما…﴾

معنى الآية ٢٦ من سورة الفرقان باختصار

﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ عَسِيرًۭا﴾ [الفرقان: ٢٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

المُلْك الحق في هذا اليوم للرحمن وحده دون مَن سواه، وكان هذا اليوم صعبًا شديدًا على الكافرين؛ لما ينالهم من العقاب والعذاب الأليم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "الْمُلْك يَوْمئِذٍ الْحَقّ لِلرَّحْمَنِ" لَا يَشْرَكهُ فِيهِ أَحَد "وَكَانَ" الْيَوْم "يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا" بِخِلَافِ الْمُؤْمِنِينَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى : " الْمُلْك يَوْمئِذٍ الْحَقّ لِلرَّحْمَنِ" الْآيَة كَمَا قَالَ تَعَالَى : " لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار " وَفِي الصَّحِيح أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَطْوِي السَّمَوَات… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: يَقُول : الْمُلْك الْحَقّ يَوْمئِذٍ خَالِص لِلرَّحْمَنِ دُون كُلّ مَنْ سِوَاهُ , وَبَطَلَتِ الْمَمَالِك يَوْمئِذٍ سِوَى مُلْكه , وَقَدْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مُلُوك , فَبَطَلَ الْمُلْك يَوْمئِذٍ سِوَى مُلْك الْجَبَّار… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " الْمُلْك " مُبْتَدَأ وَ " الْحَقّ " صِفَة لَهُ وَ " لِلرَّحْمَنِ " الْخَبَر ; لِأَنَّ الْمُلْك الَّذِي يَزُول وَيَنْقَطِع لَيْسَ بِمُلْكٍ ; فَبَطَلَتْ يَوْمئِذٍ أَمْلَاك الْمَالِكِينَ وَانْقَطَعَتْ دَعَاوِيهمْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ عَسِيرًۭا ﴿٢٦﴾

سورة الفرقان تفسير السعدي

وقوله " الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ " أي: يوم القيامة " الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ " لا يبقى لأحد من المخلوقين, ملك ولا صورة ملك, كما كانوا في الدنيا.

بل قد تساوت الملوك ورعاياهم, والأحرار, والعبيد, والأشراف وغيرهم.

ومما يرتاح له القلب, وتطمئن به النفس, وينشرح له الصدر, أنه أضاف الملك في يوم القيامة, لاسمه " الرحمن " الذي وسعت رحمته كل شيء, وعمت كل حي, وملأت الكائنات, وعمرت بها الدنيا والآخرة, وتم بها كل ناقص, وزال بها كل نقص.

وغلبت الأسماء الدالة عليه, الأسماء الدالة على الغضب, وسبقت رحمته غضبه وغلبته, فلها السبق والغلبة.

وخلق هذا الآدمي الضعيف, وشرفه, وكرمه, ليتم عليه نعمته, وليتغمده برحمته.

وقد حضروا في موقف الذل, والخضوع, والاستكانة بين يديه, ينتظرون ما يحكم فيهم, وما يجري عليهم, وهو أرحم بهم من أنفسهم, ووالديهم, فما ظنك بما يعاملهم به.

ولا يهلك على الله, إلا هالك, ولا يخرج من رحمته, إلا من غلبت عليه الشقاوة, وحقت عليه كلمة العذاب.

هذه الآية رقم 26 في سورة الفرقان التي عدد آياتها 77، وهي سورة مكية ترتيبها 25 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 359 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي