التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ألم تر كيف مدَّ الله الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؟ ولو شاء لجعله ثابتًا مستقرًّا لا تزيله الشمس، ثم جعلنا الشمس علامة يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله، ثم تَقَلَّصَ الظل يسيرًا يسيرًا، فكلما ازداد ارتفاع الشمس ازداد نقصانه. وذلك من الأدلة على قدرة الله وعظمته، وأنه وحده المستحق للعبادة دون سواه.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "ثُمَّ قَبَضْنَاهُ" أَيْ الظِّلّ الْمَمْدُود "إلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا" خَفِيًّا بِطُلُوعِ الشَّمْس اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى : " ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا " أَيْ الظِّلّ وَقِيلَ الشَّمْس " يَسِيرًا " أَيْ سَهْلًا قَالَ اِبْن عَبَّاس سَرِيعًا وَقَالَ مُجَاهِد خَفِيًّا وَقَالَ السُّدِّيّ قَبْضًا خَفِيًّا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
فتوالي الظل والشمس على الخلق, الذي يشاهدونه عيانا, وما يترتب على ذلك, من اختلاف الليل والنهار وتعاقبهما, وتعاقب الفصول, وحصول المصالح الكثيرة, بسبب ذلك - من أدل دليل, على قدرة الله وعظمته, وكمال رحمته, وعنايته بعباده, وأنه وحده, المعبود المحمود, المحبوب المعظم, ذو الجلال والإكرام.
هذه الآية رقم 46 في سورة الفرقان التي عدد آياتها 77، وهي سورة مكية ترتيبها 25 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 359 من مصحف المدينة النبوية.