التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأصبح فؤاد أم موسى خاليًا من كل شيء في الدنيا إلا من همِّ موسى وذكره، وقاربت أن تُظهِر أنه ابنها لولا أن ثبتناها، فصبرت ولم تُبْدِ به؛ لتكون من المؤمنين بوعد الله الموقنين به.
ولما فقدت موسى أمه, حزنت حزنا شديدا, وأصبح فؤادها فارغا من القلق, الذي أزعجها, على مقتضى الحالة البشرية, مع أن اللّه تعالى نهاها عن الحزن والخوف, ووعدها برده.
" إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ " أي: بما في قلبها " لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا " فثبتناها, فصبرت, ولم تبد به.
" لِتَكُونَ " بذكر الصبر والثبات " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " فإن العبد إذا أصابته مصيبة, فصبر وثبت, ازداد بذلك إيمانه, ودل ذلك, على أن استمرار الجزع مع العبد, دليل على ضعف إيمانه.
هذه الآية رقم 10 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.