التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا يتلى هذا القرآن على الذين آتيناهم الكتاب، قالوا: صدَّقنا به، وعملنا بما فيه، إنه الحق من عند ربنا، إنا كنا من قبل نزوله مسلمين موحدين، فدين الله واحد، وهو الإسلام.
" وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ " استمعوا له, وأذعنوا و " قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا " لموافقته ما جاءت به الرسل, ومطابقته لما ذكر في الكتب, واشتماله على الأخبار الصادقة, والأوامر والنواهي الموافقة, لغاية الحكمة.
وهؤلاء, الذين تفيد شهادتهم, وينفع قولهم, لأنهم لا يقولون ما يقولون, إلا عن علم وبصيرة, لأنهم أهل الخبرة, وأهل الكتب.
وغيرهم لا يدل ردهم, ومعارضتهم للحق, على شبهة, فضلا عن الحجة, لأنهم ما بين جاهل فيه أو متجاهل معاند للحق.