القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 60 من سورة القصص: ﴿وما أوتيتم من شىء فمتاع الحيوة…﴾

معنى الآية ٦٠ من سورة القصص باختصار

﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍۢ فَمَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [القصص: ٦٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وما أُعطيتم -أيها الناس- من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وزينة يُتزيَّن بها، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير وأبقى؛ لأنه دائم لا نفاد له، أفلا تكون لكم عقول -أيها القوم- تتدبرون بها، فتعرفون الخير من الشر؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْء فَمَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا" تَتَمَتَّعُونَ وَتَتَزَيَّنُونَ بِهِ أَيَّام حَيَاتكُمْ ثُمَّ يَفْنَى "وَمَا عِنْد اللَّه" أَيْ ثَوَابه "خَيْر وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ حَقَارَة الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ الزِّينَة الدَّنِيئَة وَالزَّهْرَة الْفَانِيَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا أَعَدَّهُ اللَّه لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ فِي الدَّار الْآخِرَة مِنْ النَّعِيم… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْء فَمَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا }. يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا أَعْطَيْتُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ شَيْء مِنْ الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَا أَهْل مَكَّة أَيْ تَتَمَتَّعُونَ بِهَا مُدَّة حَيَاتكُمْ , أَوْ مُدَّةً فِي حَيَاتكُمْ , فَإِمَّا أَنْ تَزُولُوا عَنْهَا أَوْ تَزُول عَنْكُمْ أَيْ أَفْضَل وَأَدْوَم , يُرِيد الدَّار الْآخِرَة وَهِيَ الْجَنَّة أَنَّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍۢ فَمَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٠﴾

سورة القصص تفسير السعدي

هذا حض منه تعالى لعباده, على الزهد في الدنيا, وعدم الاغترار بها, وعلى الرغبة في الأخرى, وجعلها مقصود العبد ومطلوبه.

ويخبرهم أن جميع ما أوتيه الخلق, من الذهب, والفضة, والحيوانات والأمتعة, والنساء, والبنين, والمآكل, والمشارب, واللذات, كلها متاع الحياة الدنيا وزينتها.

أي: يتمتع به وقتا قصيرا, متاعا قاصرا, محشوا بالمنغصات, ممزوجا بالغصص.

ويتزين به زمانا يسيرا, للفخر والرياء, ثم يزول ذلك سريعا, وينقضي جميعا, ولم يستفد صاحبه منه إلا الحسرة والندم, والخيبة والحرمان.

" وَمَا عِنْدَ اللَّهِ " من النعيم المقيم, والعيش السليم " خَيْرٌ وَأَبْقَى " أي: أفضل في وصفه وكميته, وهو دائم أبدا, ومستمر سرمدا.

" أَفَلَا تَعْقِلُونَ " أي: أفلا تكون لكم عقول, بها تزنون أي الأمرين أولى بالإيثار, وأي الدارين أحق للعمل لها.

فدل ذلك أنه بحسب عقل العبد, يؤثر الأخرى على الدنيا, وأنه ما آثر أحد الدنيا, إلا لنقص في عقله.

ولهذا نبه العقول على الموازنة, بين عاقبة مؤثر الدنيا, ومؤثر الآخرة فقال:

هذه الآية رقم 60 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي