القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 4 من سورة القلم: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾

معنى الآية ٤ من سورة القلم باختصار

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍۢ﴾ [القلم: ٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وإنك -أيها الرسول- لعلى خلق عظيم، وهو ما اشتمل عليه القرآن من مكارم الأخلاق؛ فقد كان امتثال القرآن سجية له يأتمر بأمره، وينتهي عما ينهى عنه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "خُلُق" دِين اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " وَإِنَّك لَعَلَى خُلُق عَظِيم " قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَإِنَّك لَعَلَى دِين عَظِيم وَهُوَ الْإِسْلَام وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِد وَأَبُو مَالِك وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّك لَعَلَى خُلُق عَظِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّك يَا مُحَمَّد لَعَلَى أَدَب عَظِيم , وَذَلِكَ أَدَب… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيهِ مَسْأَلَتَانِ : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " وَإِنَّك لَعَلَى خُلُق عَظِيم " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد : عَلَى خُلُق , عَلَى دِين عَظِيم مِنْ الْأَدْيَان , لَيْسَ دِين أَحَبّ إِلَى اللَّه تَعَالَى وَلَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الأعراف ١٩٩، سورة مريم ٥٧، سورة التوبة ١٢٨، سورة التوبة ٧١، سورة يس ٣

مقالات عن هذه الآية

حقائق عن الآية ٤ من سورة القلم

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٦٤، السطر ٩، في الجزء ٢٩.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٤ كلمات، وهي من سورة القلم المكية.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍۢ ﴿٤﴾

سورة القلم تفسير السعدي

وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ أي: عاليًا به، مستعليًا بخلقك الذي من الله عليك به، وحاصل خلقه العظيم، ما فسرته به أم المؤمنين، [عائشة -رضي الله عنها-] لمن سألها عنه، فقالت: "كان خلقه القرآن"، وذلك نحو قوله تعالى له: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [الآية]، ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيُصُ عَلَيْكُم بِالمْؤُمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ وما أشبه ذلك من الآيات الدالات على اتصافه صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق، [والآيات] الحاثات على الخلق العظيم فكان له منها أكملها وأجلها، وهو في كل خصلة منها، في الذروة العليا، فكان صلى الله عليه وسلم سهلًا لينا، قريبًا من الناس، مجيبًا لدعوة من دعاه، قاضيًا لحاجة من استقضاه، جابرًا لقلب من سأله، لا يحرمه، ولا يرده خائبًا، وإذا أراد أصحابه منه أمرًا وافقهم عليه، وتابعهم فيه إذا لم يكن فيه محذور، وإن عزم على أمر لم يستبد به دونهم، بل يشاورهم ويؤامرهم، وكان يقبل من محسنهم، ويعفو عن مسيئهم، ولم يكن يعاشر جليسًا له إلا أتم عشرة وأحسنها، فكان لا يعبس في وجهه، ولا يغلظ عليه في مقاله، ولا يطوي عنه بشره، ولا يمسك عليه فلتات لسانه، ولا يؤاخذه بما يصدر منه من جفوة، بل يحسن إلي عشيره غاية الإحسان، ويحتمله غاية الاحتمال صلى الله عليه وسلم.

هذه الآية رقم 4 في سورة القلم التي عدد آياتها 52، وهي سورة مكية ترتيبها 68 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 564 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي