ثم ذكر الفريق الثاني فقال: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ " أي: جمعوا بين الإيمان بالله وملائكته, وكتبه, ورسله, واليوم الآخر والقدر, خيره, وشره, وعمل الصالحات, من الواجبات والمستحبات " إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا " .
وإحسان العمل, أن يريد العبد العمل لوجه الله, متبعا في ذلك شرع الله.
فهذا العمل لا يضيعه الله, ولا شيئا منه, بل يحفظه للعاملين, ويوفيهم من الأجر, بحسب عملهم وفضله وإحسانه, وذكر أجرهم بقوله:
هذه الآية رقم 30 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.