القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 84 من سورة الكهف: ﴿إنا مكنا له فى الأرض وءاتيناه…﴾

معنى الآية ٨٤ من سورة الكهف باختصار

﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ سَبَبًۭا﴾ [الكهف: ٨٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إنا مكَّنّا له في الأرض، وآتيناه من كل شيء أسبابًا وطرقًا، يتوصل بها إلى ما يريد مِن فَتْح المدائن وقهر الأعداء وغير ذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "إنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْض" بِتَسْهِيلِ السَّيْر فِيهَا "وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء" يَحْتَاج إلَيْهِ "سَبَبًا" طَرِيقًا يُوصِلهُ إلَى مُرَاده اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْض " أَيْ أَعْطَيْنَاهُ مُلْكًا عَظِيمًا مُمَكَّنًا فِيهِ مِنْ جَمِيع مَا يُؤْتَى الْمُلُوك مِنْ التَّمْكِين وَالْجُنُود وَآلَات الْحَرْب وَالْحِصَارَات وَلِهَذَا مَلَكَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْض وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء سَبَبًا } يَقُول : إِنَّا وَطَّأْنَا لَهُ فِي الْأَرْض , { وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء سَبَبًا } يَقُول وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : ( سُخِّرَ لَهُ السَّحَاب , وَمُدَّتْ لَهُ الْأَسْبَاب , وَبُسِطَ لَهُ فِي النُّور , فَكَانَ اللَّيْل وَالنَّهَار عَلَيْهِ سَوَاء ) وَفِي حَدِيث عُقْبَة بْن عَامِر أَنَّ النَّبِيّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ سَبَبًۭا ﴿٨٤﴾

سورة الكهف تفسير السعدي

" إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ " أي: ملكه الله تعالى, ومكنه من النفوذ في أقطار الأرض, وانقيادهم له.

" وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا " أي: أعطاه الله من الأسباب الموصلة له, لما وصل إليه, ما به يستعين على قهر البلدان, وسهولة الوصول إلى أقاصي العمران.

وعمل بتلك الأسباب, التي أعطاه الله إياها, أي: استعملها على وجهها.

فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه, ولا كل أحد يكون قادرا على السبب.

فإدا اجتمعت القدرة على السبب الحقيقي, والعمل به, حصل المقصود, وإن عدما أو أحدهما لم يحصل.

وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها, لم يخبرنا الله ولا رسوله بها, ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم, فلهذا, لا يسعنا غير السكوت عنها, وعدم الالتفات لما يذكره النقلة للإسرائيليات ونحوها.

ولكننا نعلم بالجملة, أنها أسباب قوية كثيرة, داخلية وخارجية, بها صار له جند عظيم, ذو عدد وعدد ونظام.

وبه تمكن من قهر الأعداء, ومن تسهيل الوصول إلى مشارق الأرض ومغاربها, وأنحائها.

فأعطاه الله, ما بلغ به مغرب الشمس, حتى رأى الشمس في مرأى العين, كأنها تغرب في عين حمئة, أي: سوداء, وهذا هو المعتاد لمن كان بينه وبين أفق الشمس الغربي ماء, رآها تغرب في نفس الماء وإن كانت في غاية الارتفاع, ووجد عندها, أي: عند مغربها قوما.

" قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا " أي: إما أن تعذبهم, بقتل, أو ضرب, أو أسر ونحوه, وإما أن تحسن إليهم فخير بين الأمرين, لأن الظاهر أنهم كفار, أو فساق, أو فيهم شيء من ذلك.

لأنهم لو كانوا مؤمنين غير فساق, لم يرخص في تعذيبهم.

فكان عند ذي القرنين, من السياسة الشرعية, ما استحق به المدح والثناء, لتوفيق الله له لذلك, فقال: سأجعلهم قسمين.

هذه الآية رقم 84 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي