القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 87 من سورة الكهف: ﴿قال أما من ظلم فسوف نعذبه…﴾

معنى الآية ٨٧ من سورة الكهف باختصار

﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابًۭا نُّكْرًۭا﴾ [الكهف: ٨٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال ذو القرنين: أمَّا مَن ظلم نفسه منهم فكفر بربه، فسوف نعذبه في الدنيا، ثم يرجع إلى ربه، فيعذبه عذاباً عظيماً في نار جهنم.

معاني كلمات الآية

ظَلَمَ
نفسَه بكُفْرِه بِرَبِّه.
نُكۡرٗا
مُنْكَراً عَظِيماً في جَهَنَّمَ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ" بِالشِّرْكِ "فَسَوْفَ نُعَذِّبهُ" نَقْتُلهُ "ثُمَّ يُرَدّ إلَى رَبّه فَيُعَذِّبهُ عَذَابًا نُكْرًا" بِسُكُونِ الْكَاف وَضَمّهَا شَدِيدًا فِي النَّار اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: فِي قَوْله " أَمَّا مَنْ ظَلَمَ " أَيْ اِسْتَمَرَّ عَلَى كُفْره وَشِرْكه بِرَبِّهِ فَسَوْفَ نُعَذِّبهُ قَالَ قَتَادَة بِالْقَتْلِ وَقَالَ السُّدِّيّ كَانَ يَحْمِي لَهُمْ بَقَر النُّحَاس وَيَضَعهُمْ فِيهَا حَتَّى… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبهُ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ { قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبهُ } يَقُول : أَمَّا مَنْ كَفَرَ فَسَوْفَ نَقْتُلهُ , 17568 -… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ مَنْ أَقَامَ عَلَى الْكُفْر مِنْكُمْ . أَيْ بِالْقَتْلِ . أَيْ يَوْم الْقِيَامَة . أَيْ شَدِيدًا فِي جَهَنَّم . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الغاشية ٢٤، سورة الكهف ٨٩، سورة المعارج ٤٠، سورة الانشقاق ١١، سورة الصافات ١٧٠

مقالات عن سورة الكهف

حقائق عن الآية ٨٧ من سورة الكهف

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٣٠٣، من السطر ٤ إلى ٥، في الجزء ١٦.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٣ كلمة، وهي من سورة الكهف المكية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «نعذبه».
  • كلمة «فيعذبه» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الغاشية ٢٤.
  • كلمة «نكرا» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة الكهف ٧٤، سورة الطلاق ٨.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابًۭا نُّكْرًۭا ﴿٨٧﴾

سورة الكهف تفسير السعدي

تفسير الآيات من 86 حتى 88 :وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها، لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا، لا يسعنا غير السكوت عنها، وعدم الالتفات لما يذكره النقلة للإسرائيليات ونحوها، ولكننا نعلم بالجملة أنها أسباب قوية كثيرة، داخلية وخارجية، بها صار له جند عظيم، ذو عدد وعدد ونظام، وبه تمكن من قهر الأعداء، ومن تسهيل الوصول إلى مشارق الأرض ومغاربها، وأنحائها، فأعطاه الله، ما بلغ به مغرب الشمس، حتى رأى الشمس في مرأى العين، كأنها تغرب في عين حمئة، أي: سوداء، وهذا هو المعتاد لمن كان بينه وبين أفق الشمس الغربي ماء، رآها تغرب في نفس الماء وإن كانت في غاية الارتفاع، ووجد عندها، أي: عند مغربها قوما. قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ْ أي: إما أن تعذبهم بقتل، أو ضرب، أو أسر ونحوه، وإما أن تحسن إليهم، فخير بين الأمرين، لأن الظاهر أنهم كفار أو فساق، أو فيهم شيء من ذلك، لأنهم لو كانوا مؤمنين غير فساق، لم يرخص في تعذيبهم، فكان عند ذي القرنين من السياسة الشرعية ما استحق به المدح والثناء، لتوفيق الله له لذلك، فقال: سأجعلهم قسمين: أَمَّا مَنْ ظَلَمَ ْ بالكفر فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا ْ أي: تحصل له العقوبتان، عقوبة الدنيا، وعقوبة الآخرة. وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى ْ أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة، وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ْ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة، وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين الأولياء، العادلين العالمين، حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد، بما يليق بحاله.

هذه الآية رقم 87 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي