التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فتعالى الله الملك المتصرف في كل شيء، الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكلُّ شيء منه حق، وتَقَدَّس عن أن يخلق شيئًا عبثًا أو سَفَهًا، لا إله غيره ربُّ العرشِ الكريمِ، فعرشُ الرحمن موصوفٌ بالكرم؛ لشَرَفه، والعرشُ أعظمُ المخلوقات.
" فَتَعَالَى اللَّهُ " أي: تعاظم وانتفع عن هذا الظن الباطل, الذي يرجع إلى القدح في حكمته.
" الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " فكونه ملكا للخلق كلهم حقا, في صدقه, ووعده, ووعيده, مألوفا معبودا, لما له من الكمال " رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ " فما دونه من باب أولى, يمنع أن يخلقكم عبثا.
هذه الآية رقم 116 في سورة المؤمنون التي عدد آياتها 118، وهي سورة مكية ترتيبها 23 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 342 من مصحف المدينة النبوية.