معنى الآية ٤٥ من سورة المؤمنون باختصار ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍ﴾ [المؤمنون: ٤٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا التسع وهي: العصا واليد والجراد والقُمَّل والضفادع والدم والطوفان والسنون ونقص من الثمرات، حجةً بيِّنة تقهر القلوب فتنقاد لها قلوب المؤمنين، وتقوم الحجة على المعاندين، أرسلناهما إلى فرعون حاكم «مصر» وأشراف قومه، فاستكبروا عن الإيمان بموسى وأخيه، وكانوا قومًا متطاولين على الناس قاهرين لهم بالظلم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير الجلالين: "ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُون بِآيَاتِنَا وَسُلْطَان مُبِين" حُجَّة بَيِّنَة وَهِيَ الْيَد وَالْعَصَا وَغَيْرهمَا مِنْ الْآيَات اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ بَعَثَ رَسُوله مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُون إِلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ بِالْآيَاتِ وَالْحُجَج الدَّامِغَات وَالْبَرَاهِين الْقَاطِعَات . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُون بِآيَاتِنَا وَسُلْطَان مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ أَرْسَلْنَا بَعْد الرُّسُل الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ قَبْل هَذِهِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: " تَتْرَى " بِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر أُدْخِلَ فِيهِ التَّنْوِين عَلَى فَتْح الرَّاء ; كَقَوْلِك : حَمْدًا وَشُكْرًا ; فَالْوَقْف عَلَى هَذَا عَلَى الْأَلِف الْمُعَوَّضَة مِنْ التَّنْوِين . وَيَجُوز أَنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍ
﴿٤٥﴾ سورة المؤمنون تفسير السعدي
فقوله " ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى " بن عمران, كليم الرحمن " وَأَخَاهُ هَارُونَ " حين سأل ربه أن يشركه في أمره فأجاب سؤله.
" بِآيَاتِنَا " الدالة على صدقهما وصحة ما جاءا به " وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ " أي: حجة بينة.
من قوتها, أن تقهر القلوب, وتتسلط عليها لقوتها فتنقاد لها قلوب المؤمنين, وتقوم الحجة البينة على المعاندين.
وهذا كقوله " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ " ولهذا رئيس المعاندين عرف الحق وعاند " فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ " بتلك الآيات البينات " فَقَالَ " له " فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا " .
وقال تعالى: " وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا " .
وقال هنا " ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ " كـ " هامان " وغيره من رؤسائهم.
" فَاسْتَكْبَرُوا " أي: تكبروا عن الإيمان بالله, واستكبروا على أنبيائه.
" وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ " أي: وصفهم العلو, والقهر, والفساد في الأرض, فلهذا صدر منهم الاستكبار, ذلك غير مستكثر منهم.
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن