التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وجعلنا عيسى بن مريم وأمَّه علامة دالة على قدرتنا؛ إذ خلقناه من غير أب، وجعلنا لهما مأوى في مكان مرتفع من الأرض، مستوٍ للاستقرار عليه، فيه خصوبة وماء جار ظاهر للعيون.
أي: وامتننا على عيسى بن مريم, وجعلناه وأمه, من آيات الله العجيبة, حيث حملته, وولدته, من غير أب, وتكلم في المهد صبيا, وأجرى الله على يديه من الآيات, ما أجرى.
" وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ " أي: مكان مرتفع, وهذا - والله أعلم - وقت وضعها.
" ذَاتِ قَرَارٍ " أي مستقر وراحة " وَمَعِينٍ " أي: ماء جار.
بدليل قوله: " قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ " أي: تحت المكان الذي أنت فيه, لارتفاعه.