التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وزعم اليهود والنصارى أنهم أبناء الله وأحباؤه، قل لهم -أيها الرسول-: فَلأيِّ شيء يعذبكم بذنوبكم؟ فلو كنتم أحبابه ما عذَّبكم، فالله لا يحب إلا من أطاعه، وقل لهم: بل أنتم خلقٌ مثلُ سائر بني آدم، إن أحسنتُم جوزيتم بإحسانكم خيرًا، وإن أسَأْتُم جوزيتم بإساءتكم شرًّا، فالله يغفر لمن يشاء، ويعذب من يشاء، وهو مالك الملك، يُصَرِّفه كما يشاء، وإليه المرجع، فيحكم بين عباده، ويجازي كُلًّا بما يستحق.
" يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ " إذا أتوا بأسباب المغفرة أو أسباب العذاب.
" وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ " أي: فأي شيء خصكم بهذه الفضيلة, وأنتم من جملة المماليك, ومن جملة من يرجع إلى الله في الدار الآخرة, فيجازيكم بأعمالكم.
هذه الآية رقم 18 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.