القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 35 من سورة المائدة: ﴿يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا…﴾

معنى الآية ٣٥ من سورة المائدة باختصار

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُوا۟ فِى سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٣٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، خافوا الله، وتَقَرَّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه، وجاهدوا في سبيله؛ كي تفوزوا بجناته.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه" خَافُوا عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ "وَابْتَغُوا" اُطْلُبُوا "إلَيْهِ الْوَسِيلَة" مَا يُقَرِّبكُمْ إلَيْهِ مِنْ طَاعَته "وَجَاهِدُوا فِي سَبِيله" لِإِعْلَاءِ دِينه… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى آمِرًا عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوَاهُ وَهِيَ إِذَا قُرِنَتْ بِطَاعَتِهِ كَانَ الْمُرَاد بِهَا الِانْكِفَاف عَنْ الْمَحَارِم وَتَرْك الْمَنْهِيَّات وَقَدْ قَالَ بَعْدهَا " وَابْتَغُوا إِلَيْهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ : يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله فِيمَا أَخْبَرَهُمْ وَوَعَدَهُمْ مِنْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: الْوَسِيلَة هِيَ الْقُرْبَة عَنْ أَبِي وَائِل وَالْحَسَن وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَعَطَاء وَالسُّدِّيّ وَابْن زَيْد وَعَبْد اللَّه بْن كَثِير , وَهِيَ فَعِيلَة مِنْ تَوَسَّلْت إِلَيْهِ أَيْ تَقَرَّبْت ; قَالَ عَنْتَرَة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓاْ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِى سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾

سورة المائدة تفسير السعدي

هذا أمر من الله لعباده المؤمنين, بما يقتضيه الإيمان, من تقوى الله, والحذر من سخطه وغضبه.

وذلك بأن يجتهد العبد, ويبذل غاية ما يكنه المقدور, في اجتناب ما يسخطه الله, من معاصي القلب, واللسان, والجوارح, الظاهرة, والباطنة.

ويستعين بالله على تركها, لينجو بذلك من سخط الله وعذابه.

" وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ " أي: القرب منه, والحظوة لديه, والحب له.

وذلك بأداء فرائضه القلبية, كالحب له, وفيه, والخوف, والرجاء, والإنابة والتوكل.

والبدنية, كالزكاة, والحج.

والمركبة من ذلك, كالصلاة ونحوها, من أنواع القراءة والذكر, ومن أنواع الإحسان إلى الخلق, بالمال, والعلم, والجاه, والبدن, والنصح لعباد الله.

فكل هذه الأعمال, تقرب إلى الله.

ولا يزال العبد يتقرب بها إلى الله, حتى يحبه.

فإذا أحبه, كان سمعه الذي يسمع به, وبصره الذي يبصر به, ويده التي يبطش بها, ورجله التي يمشي بها, ويستجيب الله له الدعاء.

ثم خص تبارك وتعالى من العبادات المقربة إليه, الجهاد في سبيله, وهو: بذل الجهد في قتال الكافرين, بالمال, والنفس, والرأي, واللسان, والسعي في نصر دين الله, بكل ما يقدر عليه العبد, لأن هذا النوع, من أجل الطاعات, وأفضل القربات.

ولأن من قام به, فهو على القيام بغيره, أحرى وأولى " لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " إذا اتقيتم الله, بترك المعاصي, وابتغيتم الوسيلة إلى الله, بفعل الطاعات, وجاهدتم في سبيله, ابتغاء مرضاته.

والفلاح هو: الفوز والظفر بكل مطلوب مرغوب, والنجاة من كل مرهوب.

فحقيقته, السعادة الأبدية, والنعيم المقيم.

هذه الآية رقم 35 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي