القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 42 من سورة المائدة: ﴿سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك…﴾

معنى الآية ٤٢ من سورة المائدة باختصار

﴿سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْـًۭٔا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هؤلاء اليهود يجمعون بين استماع الكذب وأكل الحرام، فإن جاؤوك يتحاكمون إليك فاقض بينهم، أو اتركهم، وإن لم تحكم بينهم فلن يقدروا على أن يضروك بشيء، وإن حكمت فاحكم بينهم بالعدل. إن الله يحب العادلين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ" بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُونهَا أَيْ الْحَرَام كَالرِّشَا "فَإِنْ جَاءُوك" لِتَحْكُم بَيْنهمْ "فَاحْكُمْ بَيْنهمْ أَوْ أَعْرِض عَنْهُمْ" هَذَا التَّخْيِير مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ مُسْتَجِيبُونَ لَهُ مُنْفَعِلُونَ عَنْهُ " سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوك " أَيْ يَسْتَجِيبُونَ لِأَقْوَامٍ آخَرِينَ لَا يَأْتُونَ مَجْلِسك يَا مُحَمَّد وَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّهُمْ يَتَسَمَّعُونَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَؤُلَاءِ الْيَهُود الَّذِينَ وَصَفْت لَك يَا مُحَمَّد صِفَتهمْ , سَمَّاعُونَ لِقِيلِ الْبَاطِل… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ هُمْ سَمَّاعُونَ , وَمِثْله " طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ " [ النُّور : 58 ] لِلْكَذِبِ , أَيْ قَابِلُونَ لِكَذِبِ رُؤَسَائِهِمْ مِنْ تَحْرِيف التَّوْرَاة , وَقِيلَ : أَيْ يَسْمَعُونَ كَلَامك يَا مُحَمَّد لِيَكْذِبُوا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْـًۭٔا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ ﴿٤٢﴾

سورة المائدة تفسير السعدي

" سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ " والسمع ههنا, سمع استجابة أي: من قلة دينهم وعقلهم, أن استجابوا لمن دعاهم إلى القول الكذب.

" أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ " أي: المال الحرام, بما يأخذونه على سفلتهم وعوامهم, من المعلومات والرواتب, التي بغير الحق.

فجمعوا بين اتباع الكذب, وأكل الحرام.

" فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ " فأنت مخير في ذلك.

وليست هذه منسوخة, فإنه- عند تحاكم هذا الصنف إليه- يخير بين أن يحكم بينهم, أو يعرض عن الحكم بينهم, بسبب أنه, لا قصد لهم في الحكم الشرعي, إلا أن يكون موافقا لأهوائهم.

وعلى هذا, فكل مستفت ومتحاكم إلى عالم, يعلم من حاله أنه, إن حكم عليه, لم يرض, لم يجب الحكم, ولا الإفتاء لهم.

فإن حكم بينهم, وجب أن يحكم بالقسط, ولهذا قال: " وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " .

حتى ولو كانوا ظلمة وأعداء, فلا يمنعك ذلك من العدل في الحكم بينهم.

وفي هذا بيان فضيلة العدل والقسط في الحكم بين الناس, وأن الله تعالى يحبه.

هذه الآية رقم 42 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي