التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لقد كفر من النصارى من قال: إنَّ الله مجموع ثلاثة أشياء: هي الأب، والابن، وروح القدس. أما عَلِمَ هؤلاء النصارى أنه ليس للناس سوى معبود واحد، لم يلد ولم يولد، وإن لم ينته أصحاب هذه المقالة عن افترائهم وكذبهم ليُصِيبَنَّهم عذاب مؤلم موجع بسبب كفرهم بالله.
" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ " وهذا من أقوال النصارى المنصورة عندهم.
زعموا أن الله ثالث ثلاثة الله, وعيسى, ومريم, تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
وهذا أكبر دليل على قلة عقول النصارى.
كيف قبلوا هذه المقالة الشنعاء, والعقيدة والقبيحة؟!!.
كيف اشتبه عليهم الخالق بالمخلوق؟!!.
كيف خفى عليهم رب العالمين؟!! قال تعالى - رادا عليهم وعلى أشباههم -: " وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ " متصف بكل صفة كمال, منزه عن كل نقص, منفرد بالخلق والتدبير ما بالخلق من نعمة إلا منه.
فكيف يجعل معه إله غيره؟!! تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.