القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 88 من سورة المائدة: ﴿وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا…﴾

معنى الآية ٨٨ من سورة المائدة باختصار

﴿وَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًۭا طَيِّبًۭا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ [المائدة: ٨٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وتمتعوا -أيها المؤمنون- بالحلال الطيب مما أعطاكم الله ومنحكم إياه، واتقوا الله بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه؛ فإن إيمانكم بالله يوجب عليكم تقواه ومراقبته.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه حَلَالًا طَيِّبًا" مَفْعُول وَالْجَارّ وَالْمَجْرُور قَبْله حَال مُتَعَلِّق بِهِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ " وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه حَلَالًا طَيِّبًا " أَيْ فِي حَال كَوْنه حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّه أَيْ فِي جَمِيع أُمُوركُمْ وَاتَّبِعُوا طَاعَته وَرِضْوَانه وَاتْرُكُوا مُخَالَفَته… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه حَلَالًا طَيِّبًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ نَهَاهُمْ أَنْ يُحَرِّمُوا طَيِّبَات مَا أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيهِ مَسْأَلَة وَاحِدَة : الْأَكْل فِي هَذِهِ الْآيَة عِبَارَة عَنْ التَّمَتُّع بِالْأَكْلِ وَالشُّرْب وَاللِّبَاس وَالرُّكُوب وَنَحْو ذَلِكَ , وَخُصَّ الْأَكْل بِالذِّكْرِ ; لِأَنَّهُ أَعْظَم الْمَقْصُود وَأَخَصّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًۭا طَيِّبًۭا ۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ ﴿٨٨﴾

سورة المائدة تفسير السعدي

ثم أمر بضد ما عليه المشركون, الذين يحرمون, ما أحل الله فقال: " وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا " أي كلوا من رزقه الذي ساقه إليكم, بما يسره من الأسباب, إذا كان حلالا, لا سرقة, ولا غصبا, ولا غير ذلك, من أنواع الأموال, التي تؤخذ بغير حق.

وكان أيضا طيبا, وهو: الذي لا خبث فيه.

فخرج بذلك, الخبيث من السباع والخبائث.

" وَاتَّقُوا اللَّهَ " , في امتثال أوامره, واجتناب نواهيه.

" الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ " فإن إيمانكم بالله, يوجب عليكم تقواه ومراعاة حقه.

فإنه لا يتم إلا بذلك.

ودلت الآية الكريمة, على أنه إذا حرم حلالا عليه, من طعام, وشراب, وسرية, وأمة, ونحو ذلك, فإنه لا يكون حراما بتحريمه.

لكن لو فعله, فعليه كفارة يمين, كما قال تعالى " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ " الآية.

إلا أن تحريم الزوجة, فيه كفارة ظهار.

ويدخل في هذه الآية, أنه لا ينبغي للإنسان, أن يتجنب الطيبات, ويحرمها على نفسه, بل يتناولها, مستعينا بها, على طاعة ربه.

هذه الآية رقم 88 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي