التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إنما يفتري الكذب مَن نطق بكلمة الكفر وارتدَّ بعد إيمانه، فعليهم غضبٌ من الله، إلا مَن أُرغم على النطق بالكفر، فنطق به خوفًا من الهلاك، وقلبه ثابت على الإيمان، فلا لوم عليه، لكن مَن نطق بالكفر واطمأن قلبه إليه، فعليهم غضب شديد من الله، ولهم عذاب عظيم؛ وذلك بسبب إيثارهم الدنيا وزينتَها، وتفضيلِهم إياها على الآخرة وثوابِها، وأن الله لا يوفِّق الكافرين للحق والصواب.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "ذَلِكَ" الْوَعِيد لَهُمْ "بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاة الدُّنْيَا" اخْتَارُوهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: لِأَنَّهُمْ اِسْتَحَبُّوا الْحَيَاة الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة فَأَقْدَمُوا عَلَى مَا أَقْدَمُوا عَلَيْهِ مِنْ الرِّدَّة لِأَجْلِ الدُّنْيَا وَلَمْ يَهْدِ اللَّه قُلُوبهمْ وَيُثَبِّتهُمْ عَلَى الدِّين الْحَقّ . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
و " ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ " حيث ارتدوا على أدبارهم, طمعا في شيء من حطام الدنيا, ورغبة فيه, وزهدا في خير الآخرة.
فلما اختاروا الكفر على الإيمان, منعهم الله الهداية, فلم يهدهم, لأن الكفر وصفهم.
فطبع على قلوبهم, فلا يدخلها خير, وعلى سمعهم وعلى أبصارهم, فلا ينفذ منها ما ينفعهم, ويصل إلى قلوبهم.
فشملتهم الغفلة, وأحاط بهم الخذلان, وحرموا رحمة الله, التي وسعت كل شيء.
وذلك أنها أتتهم, فردوها, وعرضت عليهم, فلم يقبلوها.
هذه الآية رقم 107 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.