التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وهو الذي سَخَّر لكم البحر؛ لتأكلوا مما تصطادون من سمكه لحمًا طريًّا، وتستخرجوا منه زينة تَلْبَسونها كاللؤلؤ والمَرْجان، وترى السفن العظيمة تشق وجه الماء تذهب وتجيء، وتركبونها؛ لتطلبوا رزق الله بالتجارة والربح فيها، ولعلكم تشكرون لله تعالى على عظيم إنعامه عليكم، فلا تعبدون غيره.
" وَتَرَى الْفُلْكَ " أي: السفن والمراكب " مَوَاخِرَ فِيهِ " أي تمخر في البحر العجاج الهائل, بمقدمها, حتى تسلك فيه من قطر إلى آخر, تحمل المسافرين وأرزاقهم, وأمتعتهم, وتجاراتهم, التي يطلبون بها الأرزاق وفضل الله عليهم.
" وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " الذي يسر لكم هذه الأشياء وهيأها, وتثنون على الله الذي من بها.
فلله تعالى الحمد والشكر, والثناء, حيث أعطى العباد من مصالحهم ومنافعهم, فوق ما يطلبون, وأعلى ما يتمنون, وآتاهم من كل ما سألوه, لا نحصي ثناء عليه, بل هو كما أثنى على نفسه.
هذه الآية رقم 14 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.