القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 8 من سورة النحل: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق…﴾

معنى الآية ٨ من سورة النحل باختصار

﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةًۭ ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وخلق لكم الخيل والبغال والحمير؛ لكي تركبوها، ولتكون جَمالاً لكم ومنظراً حسناً، ويخلق لكم من وسائل الركوب وغيرها ما لا عِلْمَ لكم به؛ لتزدادوا إيماناً به وشكراً له.

معاني كلمات الآية

وَزِينَةٗ
لتتزيَّنُوا بها حالَ ركوبِها، وحالَ جَمالِ منظرها.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَ" خَلَقَ "الْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَة" مَفْعُول لَهُ وَالتَّعْلِيل بِهِمَا بِتَعْرِيفِ النَّعَم لَا يُنَافِي خَلْقهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْأَكْلِ فِي الْخَيْل الثَّابِت بِحَدِيثِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذَا صِنْف آخَر مِمَّا خَلَقَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِعِبَادِهِ يَمْتَنّ بِهِ عَلَيْهِمْ وَهُوَ الْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير الَّتِي جَعَلَهَا لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَة بِهَا وَذَلِكَ أَكْبَر الْمَقَاصِد مِنْهَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَخَلَقَ الْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير لَكُمْ أَيْضًا { لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَة } يَقُول… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَوْله تَعَالَى : " وَالْخَيْل " بِالنَّصْبِ مَعْطُوف , أَيْ وَخَلَقَ الْخَيْل . وَقَرَأَ اِبْن أَبِي عَبْلَة " وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير " بِالرَّفْعِ فِيهَا كُلّهَا . وَسُمِّيَتْ الْخَيْل خَيْلًا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة غافر ٧٩، سورة الزخرف ١٢، سورة يس ٧٢

مقالات عن هذه الآية

حقائق عن الآية ٨ من سورة النحل

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٦٨، من السطر ٢ إلى ٣، في الجزء ١٤.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٩ كلمات، وهي من سورة النحل المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «والبغال»، «لتركبوها».
  • كلمة «والحمير» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة لقمان ١٩.
  • كلمة «والخيل» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة آل عمران ١٤، سورة الأنفال ٦٠، سورة الحشر ٦.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةًۭ ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨﴾

سورة النحل تفسير السعدي

وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ سخرناها لكم لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل -في الغالب- للأكل، بل ينهى عن ذبحها لأجل الأكل خوفا من انقطاعها وإلا فقد ثبت في الصحيحين، أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في لحوم الخيل. وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء، التي يركبها الخلق في البر والبحر والجو، ويستعملونها في منافعهم ومصالحهم، فإنه لم يذكرها بأعيانها، لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره، وأما ما ليس له نظير في زمانهم فإنه لو ذكر لم يعرفوه ولم يفهموا المراد منه، فيذكر أصلا جامعا يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون، كما ذكر نعيم الجنة وسمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره، كالنخل والأعناب والرمان، وأجمل ما لا نعرف له نظيرا في قوله: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَان﴾ فكذلك هنا ذكر ما نعرفه من المراكب كالخيل والبغال والحمير والإبل والسفن، وأجمل الباقي في قوله: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ولما ذكر تعالى الطريق الحسي، وأن الله قد جعل للعباد ما يقطعونه به من الإبل وغيرها ذكر الطريق المعنوي الموصل إليه

هذه الآية رقم 8 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي