التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولئن نالكم فضل من الله وغنيمة، ليقولنَّ -حاسدًا متحسرًا، كأن لم تكن بينكم وبينه مودة في الظاهر-: يا ليتني كنت معهم فأظفر بما ظَفِروا به من النجاة والنصرة والغنيمة.
ثم قال " وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ " أي: نصر وغنيمة.
ما يحصل للمجاهدين.
ثم قال " وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ " أي: نصر وغنيمة " لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا " .
أي: يتمنى أنه حاضر, لينال من المغانم.
ليس له رغبة, ولا قصد, في غير ذلك.
كأنه ليس منكم, يا معشر المؤمنين - ولا بينكم, وبينه المودة الإيمانية, التي من مقتضاها, أن المؤمنين مشتركون في جميع مصالحهم, ودفع مضارهم, يفرحون بحصولها, ولو على يد غيرهم, من إخوانهم المؤمنين, ويألمون بفقدها, ويسعون جميعا, في كل أمر يصلحون به دينهم ودنياهم.
فهذا الذي يتمنى الدنيا فقط, ليست معه الروح الإيمانية المذكورة.
هذه الآية رقم 73 في سورة النساء التي عدد آياتها 176، وهي سورة مدنية ترتيبها 4 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 77 من مصحف المدينة النبوية.