القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 19 من سورة النور: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة…﴾

معنى الآية ١٩ من سورة النور باختصار

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: ١٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إن الذين يحبون شيوع الفاحشة في المسلمين من قَذْف بالزنى أو أي قول سيِّئ لهم عذاب أليم في الدنيا بإقامة الحد عليهم، وغيره من البلايا الدنيوية، ولهم في الآخرة عذاب النار إن لم يتوبوا، والله -وحده- يعلم كذبهم، ويعلم مصالح عباده، وعواقب الأمور، وأنتم لا تعلمون ذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيع الْفَاحِشَة" بِاللِّسَانِ "فِي الَّذِينَ آمَنُوا" بِنِسْبَتِهَا إلَيْهِمْ وَهُمْ الْعُصْبَة "لَهُمْ عَذَاب أَلِيم فِي الدُّنْيَا" بِحَدِّ الْقَذْف "وَالْآخِرَة" بِالنَّارِ لِحَقِّ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذَا تَأْدِيب ثَالِث لِمَنْ سَمِعَ شَيْئًا مِنْ الْكَلَام السَّيِّئ فَقَامَ بِذِهْنِهِ شَيْء مِنْهُ وَتَكَلَّمَ فَلَا يُكْثِر مِنْهُ وَلَا يُشِيعهُ وَيُذِيعهُ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيع الْفَاحِشَة فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَاب أَلِيم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ تَفْشُو ; يُقَال : شَاعَ الشَّيْء شُيُوعًا وَشِيَعًا وَشَيَعَانًا وَشَيْعُوعَة ; أَيْ ظَهَرَ وَتَفَرَّقَ. أَيْ فِي الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَات . وَالْمُرَاد بِهَذَا اللَّفْظ الْعَامّ عَائِشَة وَصَفْوَان رَضِيَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٩﴾

سورة النور تفسير السعدي

" إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ " أي: الأمور الشنيعة المستقبحة, فيحبون أن تشتهر الفاحشة " فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " أي: موجع للقلب والبدن, وذلك لغشه لإخوانه المسلمين, ومحبة الشر لهم, وجراءته على أعراضهم.

فإذا كان هذا الوعيد, لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة, واستحلاء ذلك بالقلب, فكيف بما هو أعظم من ذلك, من إظهاره, ونقله؟!! وسواء كانت الفاحشة, صادرة, أو غير صادرة.

وكل هذا, من رحمة الله لعباده المؤمنين, وصيانة أعراضهم, كما صان دماءهم وأموالهم, وأمرهم بما يقتضي المصافاة, وأن يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه, ويكره له, ما يكره لنفسه.

" وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " فلذلك علمكم, وبين لكم ما تجهلونه.

هذه الآية رقم 19 في سورة النور التي عدد آياتها 64، وهي سورة مدنية ترتيبها 24 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 350 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي