التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أسَبَبُ الإعراض ما في قلوبهم من مرض النفاق، أم شكُّوا في نبوة محمد ﷺ، أم السبب خوفهم أن يكون حكم الله ورسوله جائرًا؟ كَلّا، إنهم لا يخافون جورًا، بل السبب أنهم هم الظالمون الفجرة.
قال الله في لومهم على الإعراض عن الحكم الشرعي: " أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ " أي: علة, أخرجت القلب عن صحته وأزالت حاسته, فصار بمنزلة المريض, الذي يعرض عما ينفعه, ويقبل على ما يضره.
" أَمِ ارْتَابُوا " أي: شكوا, أو قلقت قلوبهم من حكم الله ورسوله, واتهموه أنه لا يحكم بالحق.
" أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ " أي: يحكم عليهم حكما ظالما جائرا, وإنما هذا وصفهم " بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " .
وأما حكم الله ورسوله, ففي غاية العدالة والقسط, وموافقة الحكمة.