القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 54 من سورة طه: ﴿كلوا وارعوا أنعامكم إن فى ذلك…﴾

معنى الآية ٥٤ من سورة طه باختصار

﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ [طه: ٥٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

كلوا -أيها الناس- من طيبات ما أنبتنا لكم، وارعوا حيواناتكم وبهائمكم. إن في كل ما ذُكر لَعلامات على قدرة الله، ودعوة لوحدانيته وإفراده بالعبادة، لذوي العقول السليمة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "كُلُوا" مِنْهَا "وَارْعَوْا أَنْعَامكُمْ" فِيهَا جَمْع نَعَم وَهِيَ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم يُقَال رَعَتْ الْأَنْعَام وَرَعَيْتهَا وَالْأَمْر لِلْإِبَاحَةِ وَتَذْكِير النِّعْمَة وَالْجُمْلَة حَال مِنْ ضَمِير… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامكُمْ " أَيْ شَيْء لِطَعَامِكُمْ وَفَاكِهَتكُمْ وَشَيْء لِأَنْعَامِكُمْ لِأَقْوَاتِهَا خَضِرًا وَيَبِسًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات أَيْ لَدَلَالَات وَحُجَج وَبَرَاهِين " لِأُولِي النُّهَى "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامكُمْ إنَّ في ذَلكَ لَآيَاتٍ لأُولي النُّهَى } يَقُول تَعَالَى ذكْره : كُلُوا أَيّهَا النَّاس منْ طَيّب مَا أَخْرَجْنَا لَكُمْ بالْغَيْث الَّذي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَمْر إِبَاحَة . " وَارْعَوْا " مِنْ رَعَتْ الْمَاشِيَة الْكَلَأ , وَرَعَاهَا صَاحِبهَا رِعَايَة ; أَيْ أَسَامَهَا وَسَرَّحَهَا ; لَازِم وَمُتَعَدٍّ . أَيْ الْعُقُول . الْوَاحِدَة نُهْيَة . قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ ;… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
كُلُواْ وَٱرْعَوْاْ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّأُوْلِى ٱلنُّهَىٰ ﴿٥٤﴾

سورة طه تفسير السعدي

ولهذا قال: " كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ " وساقها على وجه الامتنان, ليدل ذلك على أن الأصل في جميع النباتات الإباحة, فلا يحرم منهم, إلا ما كان مضرا, كالسموم ونحوه.

" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى " أي: لذوي العقول الرزينة, والأفكار المستقيمة على فضل الله, وإحسانه, ورحمته, وسعة جوده, وتمام عنايته, وعلى أنه الرب المعبود, المالك المحمود, الذي لا يستحق العبادة سواه, ولا الحمد والمدح والثناء, إلا من امتن بهذه النعم, وعلى أنه على كل شيء قدير.

فكما أحيا الأرض بعد موتها, إن ذلك لمحيي الموتى.

وخص الله أولي النهى بذلك, لأنهم المنتفعون بها, الناظرون إليها نظر اعتبار.

وأما من عداهم, فإنهم بمنزله البهائم السارحة, والأنعام السائمة, لا ينظرون إليها, نظر اعتبار ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها.

بل حظهم, حظ البهائم, يأكلون ويشربون, وقلوبهم لاهية, وأجسادهم معرضة.

" وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ " .

هذه الآية رقم 54 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي