التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم أخذ موسى بلحية هارون ورأسه يجرُّه إليه، فقال له هارون: يا بن أمي لا تمسك بلحيتي ولا بشعر رأسي، إني خفتُ -إن تركتهم ولحقت بك- أن تقول: فرَّقت بين بني إسرائيل، ولم تحفظ وصيتي بحسن رعايتهم.
فإنك أمرتني أن أخلفك فيهم, فلو تبعتك, لتركت ما أمرتني بلزومه وخشيت لأئمتك, و " أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ " حيث تركتهم, وليس عندهم راع ولا خليفة, فإن هذا يفرقهم ويشتت شملهم.
فلا تجلعني مع القوم الظالمين, ولا تشمت فينا الأعداء.
فندم موسى على ما صنع بأخيه, وهو غير مستحق لذلك فـ " قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ "
هذه الآية رقم 94 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.