التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال ابن نوح: سألجأ إلى جبل أتحصَّن به من الماء، فيمنعني من الغرق، فأجابه نوح: لا مانع اليوم من أمر الله وقضائه الذي قد نزل بالخلق من الغرق والهلاك إلا مَن رحمه الله تعالى، فآمِنْ واركب في السفينة معنا، وحال الموج المرتفع بين نوح وابنه، فكان من المغرقين الهالكين.
" قَالَ " ابنه, مكذبا لأبيه, أنه لا ينجو إلا من ركب السفينة.
" سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ " أي: سأرتقي جبلا, أمتنع به من الماء.
" قَالَ " نوح: " لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ " فلا يعصم أحدا, جبل ولا غيره, ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب, لما نجا إن لم ينجه الله.