التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولو أن لكل نفس أشركت وكفرت بالله جميع ما في الأرض، وأمكنها أن تجعله فداءً لها من ذلك العذاب لافتدت به، وأخفى الذين ظلموا حسرتهم حين أبصروا عذاب الله واقعًا بهم جميعًا، وقضى الله عز وجل بينهم بالعدل، وهم لا يُظلَمون؛ لأن الله تعالى لا يعاقب أحدًا إلا بذنبه.
وإذا كانت القيامة " وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ " بالكفر والمعاصي.
جميع " مَا فِي الْأَرْضِ " من ذهب وفضة وغيرهما, لتفتدي به من عذاب الله " لَافْتَدَتْ بِهِ " ولما نفعها ذلك, وإنما النفع والضر, والثواب والعقاب, على الأعمال الصالحة, والسيئة.
" وَأَسَرُّوا " أي: الذين ظلموا " النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ " ندموا على ما قدموا, ولات حين مناص.
" وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ " أي: العدل التام, الذي لا ظلم ولا جور فيه بوجه من الوجوه.
هذه الآية رقم 54 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.