القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 68 من سورة يونس: ﴿قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو…﴾

معنى الآية ٦٨ من سورة يونس باختصار

﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٦٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال المشركون: اتخذ الله ولدًا، كقولهم: الملائكة بنات الله، أو المسيح ابن الله. تقدَّس الله عن ذلك كله وتنزَّه، هو الغني عن كل ما سواه، له كل ما في السموات والأرض، فكيف يكون له ولد ممن خلق وكل شيء مملوك له؟ وليس لديكم دليل على ما تفترونه من الكذب، أتقولون على الله ما لا تعلمون حقيقته وصحته؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "قَالُوا" أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه "اتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا" قَالَ تَعَالَى لَهُمْ "سُبْحَانه" تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ الْوَلَد "هُوَ الْغَنِيّ" عَنْ كُلّ أَحَد… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى مَنْ اِدَّعَى أَنَّ لَهُ " وَلَدًا سُبْحَانه هُوَ الْغَنِيّ " أَيْ تَقَدَّسَ عَنْ ذَلِكَ هُوَ الْغَنِيّ عَنْ كُلّ مَا سِوَاهُ وَكُلّ شَيْء فَقِير إِلَيْهِ " لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ مِنْ قَوْمك يَا مُحَمَّد : اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا , وَذَلِكَ قَوْلهمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي الْكُفَّار . وَقَدْ تَقَدَّمَ . نَزَّهَ نَفْسه عَنْ الصَّاحِبَة وَالْأَوْلَاد وَعَنْ الشُّرَكَاء وَالْأَنْدَاد . ثُمَّ أَخْبَرَ بِغِنَاهُ الْمُطْلَق , وَأَنَّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض مُلْكًا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٨﴾

سورة يونس تفسير السعدي

يقول تعالى - مخبرا عن بهت المشركين لرب العالمين - " قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا " .

فنزه نفسه عن ذلك بقوله: " سُبْحَانَهُ " أي: تنزه عما يقول الظالمون, في نسبة النقائص, إليه علوا كبيرا, ثم برهن عن ذلك, بعدة براهين.

أحدها: قوله " هُوَ الْغَنِيُّ " أي: الغني منحصر فيه, وأنواع الغنى مستغرقة فيه.

فهو الغني, الذي له الغنى التام, بكل وجه واعتبار, من جميع الوجوه.

فإذا كان غنيا من كل وجه, فلأي شيء يتخذ الولد؟ ألحاجة منه إلى الولد, فهذا مناف لغناه فلا يتخذ أحد ولدا إلا لنقص في غناه.

البرهان الثاني, قوله: " لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ " وهذه كلمة جامعة عامة لا يخرج عنها موجود من أهل السماوات والأرض, الجميع مخلوقون عبيد مماليك.

ومن المعلوم أن هذا الوصف العام, ينافي أن يكون له ولد.

فإن الولد من جنس والده, لا يكون مخلوقا ولا مملوكا.

فملكيته لما في السماوات والأرض عموما, تنافي الولادة.

البرهان الثالث, قوله: " إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا " أي: هل عندكم من حجة وبرهان يدل على أن لله ولدا, فلو كان لهم دليل, لأبدوه.

فلما تحداهم وعجزهم على إقامة الدليل, علم بطلان ما قالوه, وأن ذلك قول بلا علم.

ولهذا قال: " أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ " فإن هذا من أعظم المحرمات.

هذه الآية رقم 68 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي