حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 3 من سورة الأعلى: ﴿والذى قدر فهدى﴾

معنى الآية ٣ من سورة الأعلى باختصار

﴿وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ [الأعلى: ٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت الأعلى؛ لافتتاحها بهذا الوصف لله سبحانه جل شأنه، فهو الأعلى المنزَّه عن كل النقائص. من مقاصد السورة • الإشارة إلى وحدانية الله تعالى؛ بذكر دلائل القدرة في إبداعه في الخلق والتقدير والهداية، وخلقِ ما فيه حياة الإنسان ومعاشه. • تأييد النبي ﷺ وتثبيتُه على تلقي الوحي، وإيناسُه بالبِشارة بجمع القرآن في صدره، والإشارةُ إلى أن القرآن لا يَنتفع بنوره ويتذكَّرُ به إلا أهل النفوس الزكيَّة، ولا يُعرِض عنه إلا أهل الشقاوة، الذين يؤثرون الحياة الدنيا، وبيانُ موافقة ما جاء به النبي ﷺ لما في كتب الرسل السابقين، وفيه تسليةٌ عمّا يلقاه من إعراض المشركين. [التفسير] نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًّا متغيِّرًا إلى السَّواد بعد اخضراره.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: والذي قدر جميع المقدرات, فهدى كل خلق إلى ما يناسبه, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَاَلَّذِي قَدَّرَ " مَا شَاءَ " فَهَدَى " إِلَى مَا قَدَّرَهُ مِنْ خَيْر وَشَرّ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ مُجَاهِد هَدَى الْإِنْسَان لِلشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَة وَهَدَى الْأَنْعَام لِمَرَاتِعِهَا . وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مُوسَى أَنَّهُ قَالَ لِفِرْعَوْنَ" رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَرَأَ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالسُّلَمِيّ وَالْكِسَائِيّ " قَدَرَ " مُخَفَّفَة الدَّال , وَشَدَّدَ الْبَاقُونَ . وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ . أَيْ قَدَّرَ وَوَفَّقَ لِكُلِّ شَكْلٍ شَكْلَهُ . " فَهَدَى " أَيْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ ﴿٣﴾

سورة الأعلى تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَاَلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِي قَدَّرَ خَلْقه فَهَدَى . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { فَهَدَى } , فَقَالَ بَعْضهمْ : هَدَى الْإِنْسَان لِسَبِيلِ الْخَيْر وَالشَّرّ , وَالْبَهَائِم لِلْمَرَاتِعِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28637 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { قَدَّرَ فَهَدَى } قَالَ : هَدَى الْإِنْسَان لِلشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَة , وَهَدَى الْإِنْسَان لِمَرَاتِعِهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : هَدَى الذُّكُور لِمَأْتَى الْإِنَاث . وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَة بِذَلِكَ فِيمَا مَضَى . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : أَنَّ اللَّه عَمَّ بِقَوْلِهِ { فَهَدَى } الْخَبَر عَنْ هِدَايَته خَلْقه , وَلَمْ يُخَصِّص مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى دُون مَعْنًى , وَقَدْ هَدَاهُمْ لِسَبِيلِ الْخَيْر وَالشَّرّ , وَهَدَى الذُّكُور لِمَأْتَى الْإِنَاث , فَالْخَبَر عَلَى عُمُومه , حَتَّى يَأْتِي خَبَر تَقُوم بِهِ الْحُجَّة , دَالّ عَلَى خُصُوصه . وَاجْتَمَعَتْ قُرَّاء الْأَمْصَار عَلَى تَشْدِيد الدَّال مِنْ قَدَّرَ , غَيْر الْكِسَائِيّ فَإِنَّهُ خَفَّفَهَا . وَالصَّوَاب فِي ذَلِكَ التَّشْدِيد , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة عَلَيْهِ .

هذه الآية رقم 3 في سورة الأعلى التي عدد آياتها 19، وهي سورة مكية ترتيبها 87 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 591 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي