القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 28 من سورة الأنبياء: ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم…﴾

معنى الآية ٢٨ من سورة الأنبياء باختصار

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وما من أعمال الملائكة عمل سابق أو لاحق إلا يعلمه الله سبحانه وتعالى، ويحصيه عليهم، ولا يتقدمون بالشفاعة إلا لمن ارتضى الله شفاعتهم له، وهم من خوف الله حذرون من مخالفة أمره ونهيه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ " أي: أمورهم الماضية والمستقبلة, فلا خروج لهم عن علمه, كما لا خروج لهم عن أمره وتدبيره. ومن جزئيات وصفهم, بأنهم لا يسبقونه بالقول, وأنهم لا يشفعون لأحد بدون إذنه ورضاه… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يَعْلَم مَا بَيْن أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفهمْ" مَا عَمِلُوا وَمَا هُمْ عَامِلُونَ "وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنْ ارْتَضَى" تَعَالَى أَنْ يَشْفَع لَهُ "وَهُمْ مِنْ خَشْيَته" تَعَالَى "مُشْفِقُونَ" خَائِفُونَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَقَوْله " وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ اِرْتَضَى " كَقَوْلِهِ " مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ " وَقَوْله " وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ " فِي آيَات كَثِيرَة فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُمْ أَهْل شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . وَقَالَ مُجَاهِد : هُمْ كُلّ مَنْ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَالْمَلَائِكَة يَشْفَعُونَ غَدًا فِي الْآخِرَة كَمَا فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيْره , وَفِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ ﴿٢٨﴾

سورة الأنبياء تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَعْلَم مَا بَيْن أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَعْلَم مَا بَيْن أَيْدِي مَلَائِكَته مَا لَمْ يُبَلِّغُوهُ مَا هُوَ وَمَا هُمْ فِيهِ قَائِلُونَ وَعَامِلُونَ , { وَمَا خَلْفهمْ } يَقُول : وَمَا مَضَى مِنْ قَبْل الْيَوْم مِمَّا خَلَّفُوهُ وَرَاءَهُمْ مِنْ الْأَزْمَان وَالدُّهُور مَا عَمِلُوا فِيهِ , قَالُوا : ذَلِكَ كُلّه مُحْصًى لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18524 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يَعْلَم مَا بَيْن أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفهمْ } يَقُول : يَعْلَم مَا قَدَّمُوا وَمَا أَضَاعُوا مِنْ أَعْمَالهمْ .



{ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ اِرْتَضَى } يَقُول : وَلَا تَشْفَع الْمَلَائِكَة إِلَّا لِمَنْ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18525 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ اِرْتَضَى } يَقُول : الَّذِينَ اِرْتَضَى لَهُمْ شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . 18526 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله { إِلَّا لِمَنْ اِرْتَضَى } قَالَ : لِمَنْ رَضِيَ عَنْهُ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 18527 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ اِرْتَضَى } يَوْم الْقِيَامَة , { وَهُمْ مِنْ خَشْيَته مُشْفِقُونَ } . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة يَقُول : وَلَا يَشْفَعُونَ يَوْم الْقِيَامَة . * حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله .



وَقَوْله : { وَهُمْ مِنْ خَشْيَته مُشْفِقُونَ } يَقُول : وَهُمْ مِنْ خَوْف اللَّه وَحَذَارِ عِقَابه أَنْ يَحِلّ بِهِمْ مُشْفِقُونَ , يَقُول : حَذِرُونَ أَنْ يَعْصُوهُ وَيُخَالِفُوا أَمْره وَنَهْيه .

هذه الآية رقم 28 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي