معنى الآية ٨٨ من سورة الأنعام باختصار ﴿ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ذلك الهدى هو توفيق الله، الذي يوفق به من يشاء من عباده. ولو أن هؤلاء الأنبياء أشركوا بالله -على سبيل الفرض والتقدير- لبطل عملهم؛ لأن الله تعالى لا يقبل مع الشرك عملًا.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " ذَلِكَ " الهدى المذكور " هُدَى اللَّهِ " الذي لا هدى إلا هداه. " يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ " فاطلبوا منه الهدى فإن لم يهدكم, فلا هادي لكم غيره, وممن شاء هدايته, هؤلاء المذكورون. " وَلَوْ أَشْرَكُوا "… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "ذَلِكَ" الدِّين الَّذِي هُدُوا إلَيْهِ "هُدَى اللَّه يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَلَوْ أَشْرَكُوا" فَرْضًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " ذَلِكَ هُدَى اللَّه يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده " أَيْ إِنَّمَا حَصَلَ لَهُمْ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّه وَهِدَايَته إِيَّاهُمْ " وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: قَوْله تَعَالَى : " ذَلِكَ هُدَى اللَّه يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَلَوْ أَشْرَكُوا " أَيْ لَوْ عَبَدُوا غَيْرِي لَحَبِطَتْ أَعْمَالهمْ , وَلَكِنِّي عَصَمْتهمْ . وَالْحُبُوط الْبُطْلَان . وَقَدْ تَقَدَّمَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
﴿٨٨﴾ سورة الأنعام تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ هُدَى اللَّه يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : { ذَلِكَ هُدَى اللَّه } هَذَا الْهُدَى الَّذِي هَدَيْت بِهِ مَنْ سَمَّيْت مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل فَوَفَّقْتهمْ بِهِ لِإِصَابَةِ الدِّين الْحَقّ , الَّذِي نَالُوا بِإِصَابَتِهِمْ إِيَّاهُ رِضَا رَبّهمْ وَشَرَف الدُّنْيَا وَكَرَامَة الْآخِرَة , هُوَ هُدَى اللَّه , يَقُول : هُوَ تَوْفِيق اللَّه وَلُطْفه , الَّذِي يُوَفِّق بِهِ مَنْ يَشَاء وَيُلَطِّف بِهِ لِمَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقه , حَتَّى يُنِيب إِلَى طَاعَة اللَّه وَإِخْلَاص الْعَمَل لَهُ وَإِقْرَاره بِالتَّوْحِيدِ وَرَفْض الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام . { وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول : وَلَوْ أَشْرَكَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاء الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ بِرَبِّهِمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ , فَعَبَدُوا مَعَهُ غَيْره , { لَحَبِطَ عَنْهُمْ } يَقُول : لَبَطَلَ , فَذَهَبَ عَنْهُمْ أَجْر أَعْمَالهمْ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَ , لِأَنَّ اللَّه لَا يَقْبَل مَعَ الشِّرْك بِهِ عَمَلًا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن