معنى الآية ٤٥ من سورة التوبة باختصار ﴿إِنَّمَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَٱرْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِى رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة: ٤٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إنما يطلب الإذنَ للتخلف عن الجهاد الذين لا يصدِّقون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يعملون صالحًا، وشكَّتْ قلوبهم في صحة ما جئت به -أيها النبي- من الإسلام وشرائعه، فهم في شكهم يتحيَّرون.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ " أي: ليس لهم إيمان تام, ولا يقين صادق, فلذلك قلَّتْ رغبتهم في الخير, وجبنوا عن القتال, واحتاجوا أن يستأذنوا في… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "إنَّمَا يَسْتَأْذِنك" فِي التَّخَلُّف "الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَارْتَابَتْ" شَكَّتْ "قُلُوبهمْ" فِي الدِّين "فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ" يَتَحَيَّرُونَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: إِنَّمَا يَسْتَأْذِنك " أَيْ فِي الْقُعُود مِمَّنْ لَا عُذْر لَهُ " الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر " أَيْ لَا يَرْجُونَ ثَوَاب اللَّه فِي الدَّار الْآخِرَة عَلَى أَعْمَالهمْ " وَارْتَابَتْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : " لَا يَسْتَأْذِنك الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ " نَسَخَتْهَا الَّتِي فِي [ النُّور ] " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله - إِلَى قَوْله -… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
إِنَّمَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَٱرْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِى رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
﴿٤٥﴾ سورة التوبة تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا يَسْتَأْذِنك الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَارْتَابَتْ قُلُوبهمْ فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَسْتَأْذِنك يَا مُحَمَّد فِي التَّخَلُّف خِلَافك , وَتَرْك الْجِهَاد مَعَك مِنْ غَيْر عُذْر بَيِّن الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِاَللَّهِ , وَلَا يُقِرُّونَ بِتَوْحِيدِهِ . { وَارْتَابَتْ قُلُوبهمْ } يَقُول : وَشَكَّتْ قُلُوبهمْ فِي حَقِيقَة وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَفِي ثَوَاب أَهْل طَاعَته , وَعِقَابه أَهْل مَعَاصِيه . { فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ } يَقُول : فِي شَكّهمْ مُتَحَيِّرُونَ , وَفِي ظُلْمَة الْحِيرَة مُتَرَدِّدُونَ , لَا يَعْرِفُونَ حَقًّا مِنْ بَاطِل , فَيَعْمَلُونَ عَلَى بَصِيرَة . وَهَذِهِ صِفَة الْمُنَافِقِينَ . وَكَانَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم يَرَوْنَ أَنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَنْسُوخَتَانِ بِالْآيَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي سُورَة النُّور . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13033 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , عَنْ الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ , قَالَا : قَوْله : { لَا يَسْتَأْذِنك الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ } إِلَى قَوْله : { فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ } نَسَخَتْهُمَا الْآيَة الَّتِي فِي النُّور : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ } إِلَى : { إِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم } 24 62 وَقَدْ بَيَّنَّا النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن