القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 20 من سورة الحج: ﴿يصهر به ما فى بطونهم والجلود﴾

معنى الآية ٢٠ من سورة الحج باختصار

﴿يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ﴾ [الحج: ٢٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ " كل يدعي أنه الحق. " فَالَّذِينَ كَفَرُوا " يشمل كل كافر, من اليهود, والنصارى, والمجوس, والصابئين, والمشركين. " قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ " أي: يجعل لهم ثياب من… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يُصْهَر" يُذَاب "بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ" مِنْ شُحُوم وَغَيْرهَا "وَ" تُشْوَى بِهِ "الْجُلُود" اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " يُصْهَر بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ وَالْجُلُود " أَيْ إِذَا صُبَّ عَلَى رُءُوسهمْ الْحَمِيم وَهُوَ الْمَاء الْحَارّ فِي غَايَة الْحَرَارَة وَقَالَ سَعِيد اِبْن جُبَيْر هُوَ النُّحَاس الْمُذَاب أَذَابَ مَا فِي بُطُونهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يُذَاب . وَالصَّهْر إِذَابَة الشَّحْم . وَالصُّهَارَة مَا ذَابَ مِنْهُ ; يُقَال : صَهَرْت الشَّيْء فَانْصَهَرَ , أَيْ أَذَبْته فَذَابَ , فَهُوَ صَهِير . قَالَ اِبْن أَحْمَر يَصِف فَرْخ قَطَاة : تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ ﴿٢٠﴾

سورة الحج تفسير الطبري

وَقَوْله : { يُصْهَر بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ وَالْجُلُود } يَقُول : يُذَاب بِالْحَمِيمِ الَّذِي يُصَبّ مِنْ فَوْق رُءُوسهمْ مَا فِي بُطُونهمْ مِنَ الشُّحُوم , وَتُشْوَى جُلُودهمْ مِنْهُ فَتَتَسَاقَط . وَالصَّهْر : هُوَ الْإِذَابَة , يُقَال مِنْهُ : صَهَرْت الْأَلْيَة بِالنَّارِ : إِذَا أَذَبْتهَا أَصْهَرهَا صَهْرًا ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر . تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ فِي صَفْصَف تَصْهَرهُ الشَّمْس وَلَا يَنْصَهِر وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : شَكَّ السَّفَافِيد الشِّوَاء الْمُصْطَهَر وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18898 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { يُصْهَر بِهِ } قَالَ : يُذَاب إِذَابَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . قَالَ ابْن جُرَيْج { يُصْهَر بِهِ } قَالَ : مَا قُطِعَ لَهُمْ مِنَ الْعَذَاب . 18899 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { يُصْهَر بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ } قَالَ : يُذَاب بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 18900 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَاب مِنْ نَار } . . . إِلَى قَوْله : { يُصْهَر بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ وَالْجُلُود } يَقُول : يُسْقَوْنَ مَا إِذَا دَخَلَ بُطُونهمْ أَذَابَهَا وَالْجُلُود مَعَ الْبُطُون . 18901 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر وَهَارُون بْن عَنْتَرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : -قَالَ هَارُون : إِذَا عَام أَهْل النَّار وَقَالَ جَعْفَر - : إِذَا جَاعَ أَهْل النَّار اسْتَغَاثُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّوم , فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا , فَاخْتُلِسَتْ جُلُود وُجُوههمْ , فَلَوْ أَنَّ مَارًّا مَرَّ بِهِمْ يَعْرِفهُمْ يَعْرِف جُلُود وُجُوههمْ فِيهَا , ثُمَّ يُصَبّ عَلَيْهِمُ الْعَطَش , فَيَسْتَغِيثُوا , فَيُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ , وَهُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرّه , فَإِذَا أَدْنَوْهُ مِنْ أَفْوَاههمْ انْشَوَى مِنْ حَرّه لُحُوم وُجُوههمْ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ عَنْهَا الْجُلُود وَ { يُصْهَر بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ } يَعْنِي أَمْعَاءَهُمْ , وَتَسَّاقَط جُلُودهمْ , ثُمَّ يُضْرَبُونَ بِمَقَامِع مِنْ حَدِيد , فَيَسْقُط كُلّ عُضْو عَلَى حَاله , يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور .

هذه الآية رقم 20 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي