حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 58 من سورة الحج: ﴿والذين هاجروا فى سبيل الله ثم…﴾

معنى الآية ٥٨ من سورة الحج باختصار

﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًۭا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ [الحج: ٥٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والذين خرجوا من ديارهم طلبًا لرضا الله، ونصرة لدينه، مَن قُتل منهم وهو يجاهد الكفار، ومن مات منهم مِن غير قتال، لَيرزقَنَّهم الله الجنة ونعيمها الذي لا ينقطع ولا يزول، وإن الله سبحانه وتعالى لهو خير الرازقين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: هذه بشارة كبرى, لمن هاجر في سبيل الله. فخرج من داره, ووطنه, وأولاده, وماله ابتغاء وجه الله, ونصرة لدين الله. فهذا قد وجب أجره على الله, سواء مات على فراشه, أو قتل مجاهدا في سبيل الله. " لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيل اللَّه" أَيْ طَاعَته مِنْ مَكَّة إلَى الْمَدِينَة "ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنهُمْ اللَّه رِزْقًا حَسَنًا" هُوَ رِزْق الْجَنَّة "وَإِنَّ اللَّه لَهُوَ خَيْر الرَّازِقِينَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى مَنْ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيل اللَّه اِبْتِغَاء مَرْضَاته وَطَلَبًا لِمَا عِنْده وَتَرَكَ الْأَوْطَان وَالْأَهْلِينَ وَالْخِلَّانِ وَفَارَقَ بِلَاده فِي اللَّه وَرَسُوله وَنُصْرَة لِدِينِ اللَّه… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَفْرَدَ ذِكْر الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ مَاتُوا وَقُتِلُوا تَفْضِيلًا لَهُمْ وَتَشْرِيفًا عَلَى سَائِر الْمَوْتَى . وَسَبَب نُزُول هَذِهِ الْآيَة أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ بِالْمَدِينَةِ عُثْمَان بْن مَظْعُون وَأَبُو… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوْ مَاتُواْ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًۭا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ﴿٥٨﴾

سورة الحج تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيل اللَّه ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمْ اللَّه رِزْقًا حَسَنًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ فَارَقُوا أَوْطَانهمْ وَعَشَائِرهمْ فَتَرَكُوا ذَلِكَ فِي رِضَا اللَّه وَطَاعَته وَجِهَاد أَعْدَائِهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا وَهُمْ كَذَلِكَ , { لَيَرْزُقَنَّهُمْ اللَّه } يَوْم الْقِيَامَة فِي جَنَّاته { رِزْقًا حَسَنًا } يَعْنِي بِالْحَسَنِ : الْكَرِيم ; وَإِنَّمَا يَعْنِي بِالرِّزْقِ الْحَسَن : الثَّوَاب الْجَزِيل . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا فِي حُكْم مَنْ مَاتَ فِي سَبِيل اللَّه , فَقَالَ بَعْضهمْ : سَوَاء الْمَقْتُول مِنْهُمْ وَالْمَيِّت , وَقَالَ آخَرُونَ : الْمَقْتُول أَفْضَل . فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يُعْلِمهُمْ اسْتِوَاء أَمْر الْمَيِّت فِي سَبِيله وَالْمَقْتُول فِيهَا فِي الثَّوَاب عِنْده . وَقَدْ : 19180 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن شُرَيْح , عَنْ سَلَامَان بْن عَامِر قَالَ : كَانَ فَضَالَة بِرُودِس أَمِيرًا عَلَى الْأَرْبَاع , فَخُرِجَ بِجِنَازَتَيْ رَجُلَيْنِ , أَحَدهمَا قَتِيل وَالْآخَر مُتَوَفًّى ; فَرَأَى مَيْل النَّاس مَعَ جِنَازَة الْقَتِيل إِلَى حُفْرَته , فَقَالَ : أَرَاكُمْ أَيّهَا النَّاس تَمِيلُونَ مَعَ الْقَتِيل وَتُفَضِّلُونَهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُتَوَفَّى ؟ فَقَالُوا : هَذَا الْقَتِيل فِي سَبِيل اللَّه . فَقَالَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُبَالِي مِنْ أَيّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْت ! اقْرَءُوا قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيل اللَّه ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا } ... إِلَى قَوْله : { وَإِنَّ اللَّه لَعَلِيم حَلِيم } .



يَقُول : وَإِنَّ اللَّه لَهُوَ خَيْر مَنْ بَسَطَ فَضْله عَلَى أَهْل طَاعَته وَأَكْرَمَهُمْ ,

هذه الآية رقم 58 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي