القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 10 من سورة الحشر: ﴿والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا…﴾

معنى الآية ١٠ من سورة الحشر باختصار

﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّۭا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والذين جاؤوا من المؤمنين من بعد الأنصار والمهاجرين الأولين يقولون: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، واغفر لإخواننا في الدين الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا حسدًا وحقدًا لأحد من أهل الإيمان، ربنا إنك ترحم عبادك رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم. وفي الآية دلالة على أنه ينبغي للمسلم أن يذكر سلفه بخير، ويدعو لهم، وأن يحب صحابة رسول الله ﷺ، ويذكرهم بخير، ويترضى عنهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: والذين جاؤوا من المؤمنين من بعد الأنصار والمهاجرين الأولين يقولون: ربنا اغفر لنا ذنوبنا, واغفر لإخواننا في الدين الذين سبقونا بالإيمان, ولا تجعل في قلوبنا حسدا وحقدا لأحد من أهل الإيمان, ربنا إنك رؤرف بعبادك, رحيم بهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ" مِنْ بَعْد الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار إلَى يَوْم الْقِيَامَة "يَقُولُونَ رَبّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سِبْقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا يَجِدُونَ فِي قُلُوبهمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَؤُلَاءِ فِي الْقِسْم الثَّالِث مِمَّنْ يَسْتَحِقّ فُقَرَاؤُهُمْ مِنْ مَال الْفَيْء وَهُمْ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ الْأَنْصَار ثُمَّ التَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ كَمَا قَالَ فِي آيَة بَرَاءَة " وَالسَّابِقُونَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي التَّابِعِينَ وَمَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ اِبْن أَبِي لَيْلَى : النَّاس عَلَى ثَلَاثَة مَنَازِل : الْمُهَاجِرُونَ , وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان , وَاَلَّذِينَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّۭا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌ ﴿١٠﴾

سورة الحشر تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْد الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْل الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ { يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ } مِنْ الْأَنْصَار . وَعُنِيَ بِاَلَّذِينَ جَاءَا مِنْ بَعْدهمْ الْمُهَاجِرُونَ أَنَّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لِإِخْوَانِهِمْ مِنْ الْأَنْصَار . وَقَوْله : { وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } يَعْنِي غَمْرًا وَضِغْنًا . وَقِيلَ : عُنِيَ بِاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ : الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ بَعْد الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26252 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ } قَالَ : الَّذِينَ أَسْلَمُوا نُعِتُوا أَيْضًا . 26253 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ اللَّه الطَّائِفَة الثَّالِثَة , فَقَالَ : { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا } حَتَّى بَلَغَ { إِنَّك رَءُوف رَحِيم } إِنَمَا أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِسَبِّهِمْ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ غُلَامًا لِحَاطِبِ بْن أَبِي بَلْتَعَة جَاءَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه لَيَدْخُلَنَّ حَاطِب فِي حَيّ النَّار , قَالَ : " كَذَبْت إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَة " وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَغْلَظَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْل بَدْر , فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا يُدْرِيك يَا عُمَر لَعَلَّهُ قَدْ شَهِدَ مَشْهَدًا اِطَّلَعَ اللَّه فِيهِ إِلَى أَهْله , فَأَشْهَدَ مَلَائِكَته إِنِّي قَدْ رَضِيت عَنْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ , فَلِيَعْلَمُوا مَا شَاءُوا " فَمَا زَالَ بَعْضنَا مُنْقَبِضًا مِنْ أَهْل بَدْر , هَائِبًا لَهُمْ , وَكَانَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : وَإِلَى أَهْل بَدْر تَهَالَكَ الْمُتَهَالِكُونَ , وَهَذَا الْحَيّ مِنْ الْأَنْصَار , أَحْسَنَ اللَّه عَلَيْهِمْ الثَّنَاء . 26254 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } قَالَ لَا تُورِث قُلُوبنَا غِلًّا لِأَحِد مِنْ أَهْل دِينك . 26255 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , قَالَ كَانَ النَّاس عَلَى ثَلَاث مَنَازِل : الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ { وَاَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيل الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْد الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْل الْإِيمَان بِك يَا رَبّنَا .



قَوْله { إِنَّك رَءُوف رَحِيم } يَقُول : إِنَّك ذُو رَأْفَة بِخَلْقِك , وَذُو رَحْمَة بِمَنْ تَابَ وَاسْتَغْفَرَ مِنْ ذُنُوبه .

هذه الآية رقم 10 في سورة الحشر التي عدد آياتها 24، وهي سورة مدنية ترتيبها 59 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 545 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي