القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 13 من سورة الرحمن: ﴿فبأى ءالاء ربكما تكذبان﴾

معنى الآية ١٣ من سورة الرحمن باختصار

﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فبأي نِعَم ربكما الدينية والدنيوية -يا معشر الجن والإنس- تكذِّبان؟ وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي ﷺ هذه السورة، فكلما مَرَّ بهذه الآية، قالوا: «ولا بشيء من آلائك ربَّنا نكذب، فلك الحمد»، وهكذا ينبغي للعبد إذا تليت عليه نعم الله وآلاؤه، أن يُقرَّ بها، ويشكر الله ويحمده عليها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فبأي نعم ربكما الدينيه والدنيوية- يا معشر الجن والإنس- تكذبان؟ وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة, فكلما مر بهذه الآية, قالوا: " لا شيء من آلائك ربنا نكذب, فلك الحمد " , وهكذا ينبغي… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَبِأَيِّ آلَاء" نِعَم "رَبّكُمَا" أَيّهَا الْإِنْس وَالْجِنّ "تُكَذِّبَانِ" ذُكِرَتْ إحْدَى وَثَلَاثِينَ مَرَّة وَالِاسْتِفْهَام فِيهَا لِلتَّقْرِيرِ لِمَا رَوَى الْحَاكِم عَنْ جَابِر قَالَ : "قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُول… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ فَبِأَيِّ الْآلَاء يَا مَعْشَر الثَّقَلَيْنِ مِنْ الْإِنْس وَالْجِنّ تُكَذِّبَانِ ؟ قَالَهُ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد وَيَدُلّ عَلَيْهِ السِّيَاق بَعْده أَيْ النِّعَم ظَاهِرَة عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ مَغْمُورُونَ بِهَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: خِطَاب لِلْإِنْسِ وَالْجِنّ , لِأَنَّ الْأَنَام وَاقِع عَلَيْهِمَا . وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُور , يَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث جَابِر الْمَذْكُور أَوَّل السُّورَة , وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ وَفِيهِ " " لَلْجِنُّ أَحْسَنُ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾

سورة الرحمن تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } : فَبِأَيِّ نِعَم رَبِّكُمَا مَعْشَرَ الْجِنّ وَالْإِنْس مِنْ هَذِهِ النِّعَم تُكَذِّبَانِ . كَمَا : 25488 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سَهْل السَّرَّاج , عَنْ الْحَسَن { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } فَبِأَيِّ نِعْمَة رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ . 25489 - قَالَ عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } قَالَ : لَا بِأَيَّتِهَا يَا رَبّ . 25490 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبَّاد بْن مُوسَى وَعَمْرو بْن مَالِك النَّضْرِيّ , قَالَا : ثنا يَحْيَى بْن سُلَيْمَان الطَّائِفِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة , عَنْ نَافِع , عَنِ ابْن عُمَر , قَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ سُورَة الرَّحْمَن , أَوْ قُرِئَتْ عِنْدَهُ , فَقَالَ : " مَا لِي أَسْمَع الْجِنّ أَحْسَنَ جَوَابًا لِرَبِّهَا مِنْكُمْ ؟ " قَالُوا : مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " مَا أَتَيْت عَلَى قَوْل اللَّه : فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ؟ إِلَّا قَالَتِ الْجِنّ : لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعْمَةِ رَبِّنَا نُكَذِّب ". 25491 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } يَقُول : فَبِأَيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ تُكَذِّبَانِ. 25492 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } يَقُول لِلْجِنِّ وَالْإِنْس : بِأَيِّ نِعَم اللَّه تُكَذِّبَانِ . * -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش وَغَيْره , عَنْ مُجَاهِد , عَنِ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } قَالَ : لَا بِأَيَّتِهَا رَبَّنَا . 25493 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } قَالَ : الْآلَاء : الْقُدْرَة , فَبِأَيِّ آلَائِهِ تُكَذِّب خَلَقَكُمْ كَذَا وَكَذَا , فَبِأَيِّ قُدْرَة اللَّه تُكَذِّبَانِ أَيّهَا الثَّقَلَان , الْجِنّ وَالْإِنْس . فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : وَكَيْفَ قِيلَ : { فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ } فَخَاطَبَ اثْنَيْنِ , وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِي أَوَّل الْكَلَام وَاحِد , وَهُوَ الْإِنْسَان ؟ قِيلَ : عَادَ بِالْخِطَابِ فِي قَوْله : { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } إِلَى الْإِنْسَان وَالْجَانّ , وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا بَعْدَ هَذَا مِنَ الْكَلَام , وَهُوَ قَوْله : { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ } . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْكَلَامُ خِطَابًا لِاثْنَيْنِ , وَقَدْ ابْتُدِئَ الْخَبَر عَنْ وَاحِد , لِمَا قَدْ جَرَى مِنْ فِعْل الْعَرَب , تَفْعَل ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يُخَاطِبُوا الْوَاحِد بِفِعْلِ الِاثْنَيْنِ , فَيَقُولُونَ : خَلِّيَاهَا يَا غُلَامُ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ بَيَّنَّاهُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي غَيْر مَوْضِع .

هذه الآية رقم 13 في سورة الرحمن التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 55 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 531 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي