القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 20 من سورة الرعد: ﴿الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون…﴾

معنى الآية ٢٠ من سورة الرعد باختصار

﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾ [الرعد: ٢٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هل الذي يعلم أن ما جاءك -أيها الرسول- من عند الله هو الحق فيؤمن به، كالأعمى عن الحق الذي لم يؤمن؟ إنما يتعظ أصحاب العقول السليمة الذين يوفون بعهد الله الذي أمرهم به، ولا ينكثون العهد المؤكد الذي عاهدوا الله عليه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ " الذي عهده إليهم, والذي عاهدهم عليه من القيام بحقوقه كاملة موفرة, فالوفاء بها, توفيتها حقها, من التنمية لها, والنصح فيها. وتمام الوفاء بها, أنهم " وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ "… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه" الْمَأْخُوذ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عَالَم الذَّرّ أَوْ كُلّ عَهْد "وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاق" بِتَرْكِ الْإِيمَان أَوْ الْفَرَائِض اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاق " وَلَيْسُوا كَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ إِذَا عَاهَدَ أَحَدهمْ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيهِ مَسْأَلَتَانِ : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه " هَذَا مِنْ صِفَة ذَوِي الْأَلْبَاب , أَيْ إِنَّمَا يَتَذَكَّر أُولُو الْأَلْبَاب الْمُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه. وَالْعَهْد اِسْم… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ ﴿٢٠﴾

سورة الرعد تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاق } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : إِنَّمَا يَتَّعِظ وَيَعْتَبِر بِآيَاتِ اللَّه أُولُو الْأَلْبَاب الَّذِينَ يُوفُونَ بِوَصِيَّةِ اللَّه الَّتِي أَوْصَاهُمْ . { وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاق } وَلَا يُخَالِفُونَ الْعَهْد الَّذِي عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ إِلَى خِلَافه , فَيَعْمَلُوا بِغَيْرِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَيُخَالِفُوا إِلَى مَا نَهَى عَنْهُ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْعَهْد وَالْمِيثَاق فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ , فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15430 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا هِشَام , عَنْ عَمْرو , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : { إِنَّمَا يَتَذَكَّر أُولُو الْأَلْبَاب } فَبَيَّنَ مَنْ هُمْ , فَقَالَ : { الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاق } فَعَلَيْكُمْ بِوَفَاءِ الْعَهْد , وَلَا تَنْقُضُوا هَذَا الْمِيثَاق , فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ نَهَى وَقَدَّمَ فِيهِ أَشَدّ التَّقْدِمَة , فَذَكَرَهُ فِي بِضْع وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا , نَصِيحَة لَكُمْ وَتَقْدِمَة إِلَيْكُمْ وَحُجَّة عَلَيْكُمْ , وَإِنَّمَا يَعْظُم الْأَمْر بِمَا عَظَّمَهُ اللَّه بِهِ عِنْد أَهْل الْفَهْم وَالْعَقْل , فَعَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللَّه ! قَالَ قَتَادَة : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول فِي خُطْبَته : " لَا إِيمَان لِمَنْ لَا أَمَانَة لَهُ , وَلَا دِين لِمَنْ لَا عَهْد لَهُ " .

هذه الآية رقم 20 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي