القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 32 من سورة الرعد: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت…﴾

معنى الآية ٣٢ من سورة الرعد باختصار

﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [الرعد: ٣٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وإذا كانوا قد سخروا من دعوتك -أيها الرسول- فلقد سَخِرَتْ أمم من قبلك برسلهم، فلا تحزن فقد أمهلتُ الذين كفروا، ثم أخذتُهم بعقابي، وكان عقابًا شديدًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يقول تعالى لرسوله - مثبتا له, ومسليا - " وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ " فلست أول رسول, كذب وأوذي " فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا " برسلهم, أي: أمهلتهم مدة, حتى ظنوا أنهم غير معذبين. " ثُمَّ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلك" كَمَا اُسْتُهْزِئَ بِك وَهَذَا تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَأَمْلَيْت" أَمْهَلْت "لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتهمْ" بِالْعُقُوبَةِ "فَكَيْفَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُسَلِّيًا لِرَسُولِهِ فِي تَكْذِيب مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمه " وَلَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلك " أَيْ فَلَك فِيهِمْ أُسْوَة " فَأَمْلَيْت لِلَّذِينَ كَفَرُوا " أَيْ أَنْظَرْتهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: تَقَدَّمَ مَعْنَى الِاسْتِهْزَاء فِي " الْبَقَرَة " وَمَعْنَى الْإِمْلَاء فِي " آل عِمْرَان " أَيْ سُخِرَ بِهِمْ , وَأُزْرِيَ عَلَيْهِمْ ; فَأَمْهَلْت الْكَافِرِينَ مُدَّة لِيُؤْمِنَ مَنْ كَانَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ﴿٣٢﴾

سورة الرعد تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلك فَأَمْلَيْت لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتهمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّد إِنْ يَسْتَهْزِئ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمك وَيَطْلُبُوا مِنْك الْآيَات تَكْذِيبًا مِنْهُمْ مَا جِئْتهمْ بِهِ , فَاصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ لَك وَامْضِ لِأَمْرِ رَبّك فِي إِعْذَارهمْ وَالْإِعْذَار إِلَيْهِمْ , فَلَقَدْ اِسْتَهْزَأَتْ أُمَم مِنْ قَبْلك قَدْ خَلَتْ فَمَضَتْ بِرُسُلِي , فَأَطَلْت لَهُمْ فِي الْمَهَل وَمَدَدْت لَهُمْ فِي الْأَجَل , ثُمَّ أَحْلَلْت بِهِمْ عَذَابِي وَنِقْمَتِي حِين تَمَادَوْا فِي غَيّهمْ وَضَلَالهمْ , فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عِقَابِي إِيَّاهُمْ حِين عَاقَبْتهمْ , أَلَمْ أُذِقْهُمْ أَلِيم الْعَذَاب وَأَجْعَلهُمْ عِبْرَة لِأُولِي الْأَلْبَاب. وَالْإِمْلَاء فِي كَلَام الْعَرَب : الْإِطَالَة , يُقَال مِنْهُ : أَمْلَيْت لِفُلَانٍ : إِذَا أَطَلْت لَهُ فِي الْمَهَل , وَمِنْهُ الْمُلَاوَة مِنْ الدَّهْر , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : تَمَلَّيْت حِينًا , وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلَّيْلِ وَالنَّهَار : " الْمَلَوَانِ " لِطُولِهِمَا , كَمَا قَالَ اِبْن مُقْبِل : أَلَا يَا دِيَار الْحَيّ بِالسَّبُعَانِ أَلَحَّ عَلَيْهَا بِالْبِلَى الْمَلَوَانِ وَقِيلَ لِلْخَرْقِ الْوَاسِع مِنْ الْأَرْض : " مَلًا " , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَاخْضَلَّ مِنْهَا كُلّ بَال وَعَيِّن وَجَفَّ الرَّوَايَا بِالْمَلَا الْمُتَبَاطِن لِطُولِ مَا بَيْن طَرَفَيْهِ وَامْتِدَاده .

هذه الآية رقم 32 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي