معنى الآية ٥٦ من سورة المائدة باختصار ﴿وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ [المائدة: ٥٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن وثق بالله وتولّى الله ورسوله والمؤمنين، فهو من حزب الله، وحزب الله هم الغالبون المنتصرون.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ " . أي: فإنه من الحزب المضافين إلى الله, إضافة عبودية وولاية, وحزبه الغالبون, الذين لهم العاقبة في الدنيا: والآخرة… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا" فَيُعِينهُمْ وَيَنْصُرهُمْ "فَإِنَّ حِزْب اللَّه هُمْ الْغَالِبُونَ" لِنَصْرِهِ إيَّاهُمْ أَوْقَعه مَوْقِع فَإِنَّهُمْ بَيَانًا لِأَنَّهُمْ مِنْ حِزْبه أَيْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى " وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْب اللَّه هُمْ الْغَالِبُونَ" فَكُلّ مَنْ رَضِيَ بِوِلَايَةِ اللَّه وَرَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ مُفْلِح فِي الدُّنْيَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ مَنْ فَوَّضَ أَمْره إِلَى اللَّه , وَامْتَثَلَ أَمْر رَسُوله , وَوَالَى الْمُسْلِمِينَ , فَهُوَ مِنْ حِزْب اللَّه , وَقِيلَ : أَيْ وَمَنْ يَتَوَلَّ الْقِيَام بِطَاعَةِ اللَّه وَنُصْرَة رَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ
﴿٥٦﴾ سورة المائدة تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْب اللَّه هُمْ الْغَالِبُونَ } وَهَذَا إِعْلَام مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره عِبَاده جَمِيعًا , الَّذِينَ تَبَرَّءُوا مِنْ الْيَهُود وَحِلْفهمْ رِضًا بِوِلَايَةِ اللَّه وَرَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ , وَاَلَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِحِلْفِهِمْ , وَخَافُوا دَوَائِر السُّوء تَدُور عَلَيْهِمْ , فَسَارَعُوا إِلَى مُوَالَاتهمْ , بِأَنَّ مَنْ وَثِقَ بِاَللَّهِ وَتَوَلَّى اللَّه وَرَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْل حَاله مِنْ أَوْلِيَاء اللَّه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , لَهُمْ الْغَلَبَة وَالدَّوَائِر وَالدَّوْلَة عَلَى مَنْ عَادَاهُمْ وَحَادَّهُمْ , لِأَنَّهُمْ حِزْب اللَّه , وَحِزْب اللَّه هُمْ الْغَالِبُونَ دُون حِزْب الشَّيْطَان . كَمَا : 9525 حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : أَخْبَرَهُمْ يَعْنِي الرَّبّ تَعَالَى ذِكْره مَنْ الْغَالِب , فَقَالَ : لَا تَخَافُوا الدَّوْلَة وَلَا الدَّائِرَة , فَقَالَ : { وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْب اللَّه هُمْ الْغَالِبُونَ } وَالْحِزْب : هُمْ الْأَنْصَار . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَإِنَّ حِزْب اللَّه } فَإِنَّ أَنْصَار اللَّه , وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : وَكَيْفَ أُضْوَى وَبِلَال حِزْبِي يَعْنِي بِقَوْلِهِ أُضْوَى : أُسْتُضْعَفُ وَأُضَام , مِنْ الشَّيْء الضَّاوِي . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : وَبِلَال حِزْبِي , يَعْنِي نَاصِرِي.
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن