القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 58 من سورة المائدة: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلوة اتخذوها هزوا…﴾

معنى الآية ٥٨ من سورة المائدة باختصار

﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْقِلُونَ﴾ [المائدة: ٥٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وإذا أذَّن مؤذنكم -أيها المؤمنون- بالصلاة سخر اليهود والنصارى والمشركون واستهزؤوا من دعوتكم إليها؛ وذلك بسبب جهلهم بربهم، وأنهم لا يعقلون حقيقة العبادة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ينهى الله عباده المؤمنين عن اتخاذ أهل الكتاب من اليهود والنصارى ومن سائر الكفار. أولياء, يحبونهم, ويتولونهم, ويبدون لهم أسرار المؤمنين, ويعاونونهم على بعض أمورهم, التي تضر الإسلام والمسلمين. وأن ما معهم من الإيمان, يوجب… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "و" الَّذِينَ "إذَا نَادَيْتُمْ" دَعَوْتُمْ "إلَى الصَّلَاة" بِالْأَذَانِ "اتَّخَذُوهَا" أَيْ الصَّلَاة "هُزُوًا وَلَعِبًا" بِأَنْ يَسْتَهْزِئُوا بِهَا وَيَتَضَاحَكُوا "ذَلِكَ" الِاتِّخَاذ "بِأَنَّهُمْ" أَيْ بِسَبَبِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اِتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا " أَيْ وَكَذَلِكَ إِذَا أَذَّنْتُمْ دَاعِينَ إِلَى الصَّلَاة الَّتِي هِيَ أَفْضَل الْأَعْمَال لِمَنْ يَعْقِل وَيَعْلَم مِنْ ذَوِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيهِ إِحْدَى عَشْرَة مَسْأَلَة : الْأُولَى : قَالَ الْكَلْبِيّ : كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّن وَقَامَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الصَّلَاة قَالَتْ الْيَهُود : قَدْ قَامُوا لَا قَامُوا ; وَكَانُوا يَضْحَكُونَ إِذَا رَكَعَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًۭا وَلَعِبًۭا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَعْقِلُونَ ﴿٥٨﴾

سورة المائدة تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اِتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَعْقِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا أَذَّنَ مُؤَذِّنكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِالصَّلَاةِ , سَخِرَ مِنْ دَعْوَتكُمْ إِلَيْهَا هَؤُلَاءِ الْكُفَّار مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ , وَلَعِبُوا مِنْ ذَلِكَ , { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَعْقِلُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : " ذَلِكَ " فِعْلهمْ الَّذِي يَفْعَلُونَهُ , وَهُوَ هُزُؤُهُمْ وَلَعِبهمْ مِنْ الدُّعَاء إِلَى الصَّلَاة , إِنَّمَا يَفْعَلُونَهُ بِجَهْلِهِمْ بِرَبِّهِمْ , وَأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ مَا لَهُمْ فِي إِجَابَتهمْ إِنْ أَجَابُوا إِلَى الصَّلَاة وَمَا عَلَيْهِمْ فِي اِسْتِهْزَائِهِمْ وَلَعِبهمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا , وَلَوْ عَقَلُوا مَا لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عِنْد اللَّه مِنْ الْعِقَاب مَا فَعَلُوهُ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ السُّدِّيّ فِي تَأْوِيله مَا : 9528 حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اِتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا } كَانَ رَجُل مِنْ النَّصَارَى بِالْمَدِينَةِ إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِي يُنَادِي : أَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه , قَالَ : حُرِّقَ الْكَاذِب ! فَدَخَلَتْ خَادِمَةٌ ذَات لَيْلَة مِنْ اللَّيَالِي بِنَارٍ وَهُوَ نَائِم وَأَهْله نِيَام , فَسَقَطَتْ شَرَارَة , فَأَحْرَقَتْ الْبَيْت , فَاحْتَرَقَ هُوَ وَأَهْله .

هذه الآية رقم 58 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي