القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 3 من سورة النحل: ﴿خلق السماوت والأرض بالحق تعالى عما…﴾

معنى الآية ٣ من سورة النحل باختصار

﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

خلق الله السموات والأرض بالحق؛ ليستدِل بهما العباد على عظمة خالقهما، وأنه وحده المستحق للعبادة، تنزَّه -سبحانه- وتعاظم عن شركهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " خَلْقِ السَّمَاوَاتِ " إلى " لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ " . هذه السورة, تسمى سورة النعم, فإن الله ذكر في أولها, أصول النعم وقواعدها, وفي آخرها, متمماتها ومكملاتها. فأخبر أنه خلق السماوات والأرض بالحق, ليستدل بهما العباد… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ" أَيْ مُحِقًّا "تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ" بِهِ مِنْ الْأَصْنَام اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى عَنْ خَلْقه الْعَالَم الْعُلْوِيّ وَهُوَ السَّمَاوَات وَالْعَالَم السُّفْلِيّ وَهُوَ الْأَرْض بِمَا حُوت وَأَنَّ ذَلِكَ مَخْلُوق بِالْحَقِّ لَا لِلْعَبَثِ بَلْ " لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ لِلزَّوَالِ وَالْفَنَاء . وَقِيلَ : " بِالْحَقِّ " أَيْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى قُدْرَته , وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَعَبَّد الْعِبَاد بِالطَّاعَةِ وَأَنْ يُحْيِي الْخَلْق بَعْد الْمَوْت . أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَام… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٣﴾

سورة النحل تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُعَرِّفًا خَلْقه حُجَّته عَلَيْهِمْ فِي تَوْحِيده , وَأَنَّهُ لَا تَصْلُح الْأُلُوهَة إِلَّا لَهُ : خَلَقَ رَبّكُمْ أَيّهَا النَّاس السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْعَدْلِ وَهُوَ الْحَقّ مُنْفَرِدًا بِخَلْقِهَا لَمْ يَشْرَكهُ فِي إِنْشَائِهَا وَإِحْدَاثهَا شَرِيك وَلَمْ يُعِنْهُ عَلَيْهِ مُعِين , فَأَنَّى يَكُون لَهُ شَرِيك .



{ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : عَلَا رَبّكُمْ أَيّهَا الْقَوْم عَنْ شِرْككُمْ وَدَعْوَاكُمْ إِلَهًا دُونه , فَارْتَفَعَ عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ مِثْل أَوْ شَرِيك أَوْ ظَهِير , لِأَنَّهُ لَا يَكُون إِلَهًا إِلَّا مَنْ يَخْلُق وَيُنْشِئ بِقُدْرَتِهِ مِثْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَيَبْتَدِع الْأَجْسَام فَيُحْدِثهَا مِنْ غَيْر شَيْء , وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي قُدْرَة أَحَد سِوَى اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَة إِلَّا لَهُ وَلَا تَصْلُح الْأُلُوهَة لِشَيْءٍ سِوَاهُ .

هذه الآية رقم 3 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي