القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 107 من سورة النساء: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم…﴾

معنى الآية ١٠٧ من سورة النساء باختصار

﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًۭا﴾ [النساء: ١٠٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا تدافع عن الذين يخونون أنفسهم بمعصية الله. إن الله -سبحانه- لا يحب مَن عَظُمَتْ خيانته، وكثر ذنبه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ " . " الاختيان " و " الخيانة " بمعنى الجناية, والظلم, والإثم, وهذا يشمل النهي عن المجادلة, عن من أذنب وتوجه عليه عقوبة, من حد أو تعزير, فإنه لا يجادل عنه, بدفع… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَا تُجَادِل عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسهمْ" يَخُونُونَهَا بِالْمَعَاصِي لِأَنَّ وَبَال خِيَانَتهمْ عَلَيْهِمْ "إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا" كَثِير الْخِيَانَة "أَثِيمًا" أَيْ يُعَاقِبهُ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَلَا تُجَادِل عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسهمْ - إِلَى قَوْله - رَحِيمًا أَيْ لَوْ اِسْتَغْفَرُوا اللَّه لَغَفَرَ لَهُمْ وَمَنْ يَكْسِب إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبهُ عَلَى نَفْسه - إِلَى قَوْله - إِثْمًا مُبِينًا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ لَا تُحَاجِجْ عَنْ الَّذِينَ يَخُونُونَ أَنْفُسهمْ ; نَزَلَتْ فِي أُسَيْر بْن عُرْوَة كَمَا تَقَدَّمَ . وَالْمُجَادَلَة الْمُخَاصَمَة , مِنْ الْجَدْل وَهُوَ الْفَتْل ; وَمِنْهُ رَجُل مَجْدُول الْخَلْق , وَمِنْهُ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًۭا ﴿١٠٧﴾

سورة النساء تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تُجَادِل عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسهمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَا تُجَادِل } يَا مُحَمَّد فَتُخَاصِم { عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسهمْ } يَعْنِي : يُخَوِّنُونَ أَنْفُسهمْ , يَجْعَلُونَهَا خَوَنَة بِخِيَانَتِهِمْ مَا خَانُوا مِنْ أَمْوَال مَنْ خَانُوهُ مَاله وَهُمْ بَنُو أُبَيْرِق , يَقُول : لَا تُخَاصِم عَنْهُمْ مَنْ يُطَالِبهُمْ بِحُقُوقِهِمْ , وَمَا خَانُوهُ فِيهِ مِنْ أَمْوَالهمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر الرِّوَايَة عَنْهُمْ . 8231 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا تُجَادِل عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسهمْ } قَالَ : اخْتَانَ رَجُل عَمًّا لَهُ دِرْعًا , فَقَذَفَ بِهَا يَهُودِيًّا كَانَ يَغْشَاهُمْ , فَجَادَلَ عَمّ الرَّجُل قَوْمه , فَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَذَرَهُ , ثُمَّ لَحِقَ بِأَرْضِ الشِّرْك , فَنَزَلَتْ فِيهِ : { وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُول مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى } . .. الْآيَة .



{ إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا } يَقُول : إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ مَنْ كَانَ مِنْ صِفَته خِيَانَة النَّاس فِي أَمْوَالهمْ , وَرُكُوب الْإِثْم فِي ذَلِكَ وَغَيْره , مِمَّا حَرَّمَهُ اللَّه عَلَيْهِ .

هذه الآية رقم 107 في سورة النساء التي عدد آياتها 176، وهي سورة مدنية ترتيبها 4 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 77 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي