معنى الآية ١٣٤ من سورة طه باختصار ﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَٰهُم بِعَذَابٍۢ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُوا۟ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًۭا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ﴾ [طه: ١٣٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولو أنّا أهلكنا هؤلاء المكذبين بعذاب مِن قبل أن نرسل إليهم رسولًا وننزل عليهم كتابًا لقالوا: ربنا هلّا أرسلت إلينا رسولًا مِن عندك، فنصدقَه، ونتبع آياتك وشرعَك، مِن قبل أن نَذلَّ ونَخزى بعذابك.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: أي: قال المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم: هلا يأتينا بآية من ربه؟ يعنون آيات الاقتراح كقولهم: " وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْله" قَبْل مُحَمَّد الرَّسُول "لَقَالُوا" يَوْم الْقِيَامَة "رَبّنَا لَوْلَا" هَلَّا "أَرْسَلْت إلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِع آيَاتك" الْمُرْسَل بِهَا "مِنْ قَبْل أَنْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْله لَقَالُوا رَبّنَا لَوْلَا أَرْسَلْت إِلَيْنَا رَسُولًا " أَيْ لَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَا هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ قَبْل أَنْ نُرْسِل إِلَيْهِمْ هَذَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ مِنْ قَبْل بَعْثَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُزُول الْقُرْآن أَيْ يَوْم الْقِيَامَة أَيْ هَلَّا أَرْسَلْت إِلَيْنَا رَسُولًا وَقُرِئَ " نُذَلَّ وَنُخْزَى " عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَٰهُم بِعَذَابٍۢ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًۭا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ
﴿١٣٤﴾ سورة طه تفسير الطبري
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنْ أَهْلَكْنَاهُمْ بعَذَابٍ منْ قَبْله لَقَالُوا رَبّنَا لَوْلَا أَرْسَلْت إلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبع آيَاتك منْ قَبْل أَنْ نَذلّ وَنَخْزَى } . يَقُول تَعَالَى ذكْره : وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَا هَؤُلَاء الْمُشْركينَ الَّذينَ يُكَذّبُونَ بهَذَا الْقُرْآن منْ قَبْل أَنْ نُنْزلهُ عَلَيْهمْ , وَمنْ قَبْل أَنْ نَبْعَث دَاعيًا يَدْعُوهُمْ إلَى مَا فَرَضْنَا عَلَيْهمْ فيه بعَذَابٍ نُنْزلهُ بهمْ بكُفْرهمْ باَللَّه , لَقَالُوا يَوْم الْقيَامَة , إذْ وَرَدُوا عَلَيْنَا , فَأَرَدْنَا عقَابهمْ : رَبّنَا هَلَّا أَرْسَلْت إلَيْنَا رَسُولًا يَدْعُونَا إلَى طَاعَتك , { فَنَتَّبع آيَاتك } يَقُول : فَنَتَّبع حُجَّتك وَأَدلَّتك وَمَا تُنْزلهُ عَلَيْه منْ أَمْرك وَنَهْيك منْ قَبْل أَنْ نَذلّ بتَعْذيبك إيَّانَا وَنَخْزَى به , كَمَا : 18461 - حَدَّثَني الْفَضْل بْن إسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو قُتَيْبَة سَلْم بْن قُتَيْبَة , عَنْ فُضَيْل بْن مَرْزُوق , عَنْ عَطيَّة الْعَوْفيّ , عَنْ أَبي سَعيد الْخُدْريّ , عَنْ النَّبيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ قَالَ : " يَحْتَجّ عَلَى اللَّه يَوْم الْقيَامَة ثَلَاثَة : الْهَالك في الْفَتْرَة , وَالْمَغْلُوب عَلَى عَقْله , وَالصَّبيّ الصَّغير , فَيَقُول الْمَغْلُوب عَلَى عَقْله : لَمْ تَجْعَل لي عَقْلًا أَنْتَفع به , وَيَقُول الْهَالك في الْفَتْرَة : لَمْ يَأْتني رَسُول وَلَا نَبيّ , وَلَوْ أَتَاني لَك رَسُول أَوْ نَبيّ لَكُنْت أَطْوَع خَلْقك لَك . وَقَرَأَ : { لَوْلَا أَرْسَلْت إلَيْنَا رَسُولًا } وَيَقُول الصَّبيّ الصَّغير : كُنْت صَغيرًا لَا أَعْقل " قَالَ : " فَتُرْفَع لَهُمْ نَار وَيُقَال لَهُمْ : ردُوهَا " قَالَ : " فَيَردهَا مَنْ كَانَ في علْم اللَّه أَنَّهُ سَعيد , وَيَتَلَكَّأ عَنْهَا مَنْ كَانَ في علْم اللَّه أَنَّهُ شَقيّ , فَيَقُول : إيَّايَ عَصَيْتُمْ , فَكَيْف برُسُلي لَوْ أَتَتْكُمْ ؟ " .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن