القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 89 من سورة هود: ﴿ويقوم لا يجرمنكم شقاقى أن يصيبكم…﴾

معنى الآية ٨٩ من سورة هود باختصار

﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍۢ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍۢ مِّنكُم بِبَعِيدٍۢ﴾ [هود: ٨٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ويا قوم لا تحملنَّكم عداوتي وبغضي وفراق الدين الذي أنا عليه على العناد والإصرار على ما أنتم عليه من الكفر بالله، فيصيبكم مثلُ ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح من الهلاك، وما قوم لوط وما حلَّ بهم من العذاب ببعيدين عنكم لا في الدار ولا في الزمان.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي " أي: لا تحملنكم مخالفتي ومشاقتي " أَنْ يُصِيبَكُمُ " من العقوبات " مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَيَا قَوْم لَا يَجْرِمَنكُمْ" يَكْسِبَنكُمْ "شِقَاقِي" خِلَافِي فَاعِل يَجْرِم وَالضَّمِير مَفْعُول أَوَّل وَالثَّانِي "أَنْ يُصِيبكُمْ مِثْل مَا أَصَابَ قَوْم نُوح أَوْ قَوْم هُود أَوْ قَوْم صَالِح" مِنْ الْعَذَاب… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول لَهُمْ : " وَيَا قَوْم لَا يَجْرِمَنكُمْ شِقَاقِي " أَيْ لَا تَحْمِلَنَّكُمْ عَدَاوَتِي وَبُغْضِي عَلَى الْإِصْرَار عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر وَالْفَسَاد فَيُصِيبكُمْ مِثْل مَا أَصَابَ قَوْم نُوح… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: وَقَرَأَ يَحْيَى بْن وَثَّاب " يُجْرِمَنَّكُمْ " . لَا يُدْخِلَنَّكُمْ فِي الْجُرْم ; كَمَا تَقُول : آثَمَنِي أَيْ أَدْخَلَنِي فِي الْإِثْم . فِي مَوْضِع رَفْع . قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : الشِّقَاق الْمُنَازَعَة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍۢ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍۢ مِّنكُم بِبَعِيدٍۢ ﴿٨٩﴾

سورة هود تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَا قَوْم لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل شُعَيْب لِقَوْمِهِ : { وَيَا قَوْم لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي } يَقُول : لَا يَحْمِلَنَّكُمْ عَدَاوَتِي وَبُغْضِي وَفِرَاق الدِّين الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ , عَلَى الْإِصْرَار عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَعِبَادَة الْأَوْثَان وَبَخْس النَّاس فِي الْمِكْيَال وَالْمِيزَان وَتَرْك الْإِنَابَة وَالتَّوْبَة , فَيُصِيبكُمْ



{ مِثْل مَا أَصَابَ قَوْم نُوح } مِنْ الْغَرَق



{ أَوْ قَوْم هُود } مِنْ الْعَذَاب



{ أَوْ قَوْم صَالِح } مِنْ الرَّجْفَة .



{ وَمَا قَوْم لُوط } الَّذِينَ اِئْتَفَكَتْ بِهِمْ الْأَرْض { مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ } هَلَاكهمْ , أَفَلَا تَتَّعِظُونَ بِهِ وَتَعْتَبِرُونَ ؟ يَقُول : فَاعْتَبِرُوا بِهَؤُلَاءِ , وَاحْذَرُوا أَنْ يُصِيبكُمْ بِشِقَاقِي مِثْل الَّذِي أَصَابَهُمْ . كَمَا : 14266 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي } يَقُول : لَا يَحْمِلَنَّكُمْ فِرَاقِي { أَنْ يُصِيبكُمْ مِثْل مَا أَصَابَ قَوْم نُوح } الْآيَة . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي } يَقُول : لَا يَحْمِلَنَّكُمْ شِقَاقِي 14267 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي } قَالَ عَدَاوَتِي وَبَغْضَائِي وَفِرَاقِي 14268 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا قَوْم لُوط مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ } قَالَ : إِنَّمَا كَانُوا حَدِيثًا مِنْهُمْ قَرِيبًا , يَعْنِي قَوْم نُوح وَعَاد وَثَمُود وَصَالِح - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَمَا قَوْم لُوط مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ } قَالَ : إِنَّمَا كَانُوا حَدِيثِي عَهْد قَرِيب بَعْد نُوح وَثَمُود قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَدْ يُحْتَمَل أَنْ يُقَال : مَعْنَاهُ : وَمَا دَار قَوْم لُوط مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ .

هذه الآية رقم 89 في سورة هود التي عدد آياتها 123، وهي سورة مكية ترتيبها 11 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 221 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي