القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 22 من سورة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده ءاتيناه حكما وعلما…﴾

معنى الآية ٢٢ من سورة يوسف باختصار

﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًۭا وَعِلْمًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٢٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولما بلغ يوسف منتهى قوته في شبابه أعطيناه فهمًا وعلمًا، ومثلَ هذا الجزاء الذي جزينا به يوسف على إحسانه نجزي المحسنين على إحسانهم. وفي هذا تسلية للرسول ﷺ.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أي: " وَلَمَّا بَلَغَ " يوسف " أَشُدَّهُ " أي: كمال قوته المعنوية والحسية, وصلح لأن يتحمل الأحمال الثقيلة, من النبوة, والرسالة. " آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا " أي: جعلناه نبيا رسولا, وعالما ربانيا. " وَكَذَلِكَ نَجْزِي… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّه" وَهُوَ ثَلَاثُونَ سَنَة أَوْ وَثَلَاث "آتَيْنَاهُ حُكْمًا" حِكْمَة "وَعِلْمًا" فِقْهًا فِي الدِّين قَبْل أَنْ يُبْعَث نَبِيًّا "وَكَذَلِكَ" كَمَا جَزَيْنَاهُ "نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَلَمَّا بَلَغَ " أَيْ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام " أَشُدّهُ " أَيْ اِسْتَكْمَلَ عَقْله وَتَمَّ خَلْقه" آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا " يَعْنِي النُّبُوَّةَ أَنَّهُ حَبَاهُ بِهَا بَيْن أُولَئِكَ الْأَقْوَام "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " أَشُدّه " عِنْد سِيبَوَيْهِ جَمْع , وَاحِدُهُ شِدَّة . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : وَاحِده شَدّ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : عَهْدِي بِهِ شَدّ النَّهَار كَأَنَّمَا خُضِبَ اللَّبَان وَرَأْسه بِالْعِظْلِم وَزَعَمَ أَبُو عُبَيْد… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًۭا وَعِلْمًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿٢٢﴾

سورة يوسف تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَمَّا بَلَغَ يُوسُف أَشُدَّهُ , يَقُول : لَمَّا بَلَغَ مُنْتَهَى شِدَّته وَقُوَّته فِي شَبَابه وَحَدّه . وَذَلِكَ فِيمَا بَيْن ثَمَانِي عَشْرَة إِلَى سِتِّينَ سَنَة , وَقِيلَ إِلَى أَرْبَعِينَ سَنَة , يُقَال مِنْهُ : مَضَتْ أَشُدّ الرَّجُل : أَيْ شِدَّته , وَهُوَ جَمْع مِثْل الْأَضَرّ وَالْأَسَرّ لَمْ يُسْمَع لَهُ بِوَاحِدٍ مِنْ لَفْظه , وَيَجِب فِي الْقِيَاس أَنْ يَكُون وَاحِده شَدّ , كَمَا وَاحِد الْأَضَرّ ضَرّ , وَوَاحِد الْأَسَرّ سَرّ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : هَلْ غَيْر أَنْ كَثُرَ الْأَشَدّ وَأَهْلَكَتْ حَرْبُ الْمُلُوك أَكَاثِر الْأَمْوَال وَقَالَ حُمَيْد : وَقَدْ أَتَى لَوْ تُعْتِب الْعَوَاذِلَ بَعْد الْأَشَدِّ أَرْبَعٌ كَوَامِل وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي عَنَى اللَّه بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِع مِنْ مَبْلَغ الْأَشَدّ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِهِ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سَنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14549 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع وَالْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَا : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ } قَالَ : ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَة - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 14550 - حَدَّثَنَا عَنْ عَلِيّ بْن الْهَيْثَم , عَنْ بِشْر بْن الْمُفَضَّل , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن خُثَيْم , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : سَمِعْت ابْن عَبَّاس يَقُول فِي قَوْله : { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ } قَالَ : بِضْعًا وَثَلَاثِينَ سَنَة وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ عِشْرُونَ سَنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14551 - حُدِّثْت عَنْ عَلِيّ بْن الْمُسَيِّب , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنِ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ } قَالَ : عِشْرِينَ سَنَة وَرُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس مِنْ وَجْه غَيْر مَرْضِيّ أَنَّهُ قَالَ : مَا بَيْن ثَمَانِي عَشْرَة سَنَة إِلَى ثَلَاثِينَ , وَقَدْ بَيَّنْت مَعْنَى الْأَشَدّ , وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُ آتَى يُوسُف لَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا . وَالْأَشَدّ : هُوَ انْتِهَاء قُوَّته وَشَبَابه . وَجَائِز أَنْ يَكُون آتَاهُ ذَلِكَ وَهُوَ ابْن ثَمَانِي عَشْرَة سَنَة , وَجَائِز أَنْ يَكُون آتَاهُ وَهُوَ ابْن عِشْرِينَ سَنَة , وَجَائِز أَنْ يَكُون آتَاهُ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سَنَة , وَلَا دَلَالَة فِي كِتَاب اللَّه وَلَا أَثَر عَنِ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا فِي إِجْمَاع الْأُمَّة عَلَى أَيّ ذَلِكَ كَانَ . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَوْجُودًا مِنَ الْوَجْه الَّذِي ذَكَرْت , فَالصَّوَاب أَنْ يُقَال فِيهِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ , حَتَّى تَثْبُت حُجَّة بِصِحَّةِ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْوَجْه الَّذِي يَجِب التَّسْلِيم لَهُ فَيُسَلَّم لَهَا حِينَئِذٍ . وَقَوْله : { آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَعْطَيْنَاهُ حِينَئِذٍ الْفَهْم وَالْعِلْم . كَمَا : 14552 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { حُكْمًا وَعِلْمًا } قَالَ : الْعَقْل وَالْعِلْم قَبْل النُّبُوَّة وَقَوْله : { وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَمَا جَزَيْت يُوسُف فَآتَيْته بِطَاعَتِهِ إِيَّايَ الْحُكْم وَالْعِلْم , وَمَكَّنْته فِي الْأَرْض , وَاسْتَنْقَذْته مِنْ أَيْدِي إِخْوَته الَّذِينَ أَرَادُوا قَتْله , كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَحْسَنَ فِي عَمَله , فَأَطَاعَنِي فِي أَمْرِي وَانْتَهَى عَمَّا نَهَيْته عَنْهُ مِنْ مَعَاصِي , وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَخْرَج ظَاهِره عَلَى كُلّ مُحْسِن , فَإِنَّ الْمُرَاد بِهِ مُحَمَّد نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يَقُول لَهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَمَا فَعَلْت هَذَا بِيُوسُف مِنْ بَعْد مَا لَقِيَ مِنْ إِخْوَته مَا لَقِيَ وَقَاسَى مِنَ الْبَلَاء مَا قَاسَى , فَمَكَّنْته فِي الْأَرْض وَوَطَّأْت لَهُ فِي الْبِلَاد , فَكَذَلِكَ أَفْعَل بِك فَأُنْجِيك مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك الَّذِينَ يَقْصِدُونَك بِالْعَدَاوَةِ , وَأُمَكِّن لَك فِي الْأَرْض وَأُوتِيكَ الْحُكْم وَالْعِلْم ; لِأَنَّ ذَلِكَ جَزَائِي أَهْل الْإِحْسَان فِي أَمْرِي وَنَهْيِي . 14553 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } يَقُول : الْمُهْتَدِينَ

هذه الآية رقم 22 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي