القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 41 من سورة يوسف: ﴿يصاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه…﴾

معنى الآية ٤١ من سورة يوسف باختصار

﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًۭا ۖ وَأَمَّا ٱلْءَاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِۦ ۚ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا صاحبيَّ في السجن، إليكما تفسيرَ رؤياكما: أما الذي رأى أنه يعصر العنب في رؤياه فإنه يخرج من السجن ويكون ساقي الخمر للملك، وأما الآخر الذي رأى أنه يحمل على رأسه خبزًا فإنه يُصْلب ويُتْرك، وتأكل الطير من رأسه، قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان وفُرغ منه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ثم إنه, عليه السلام, شرع يعبر رؤياهما, بعد ما وعدهما ذلك. فقال: " يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ " إلى " الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ " . " يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا " وهو: الذي رأى أنه يعصر خمرا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يَا صَاحِبَيِ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا" أَيْ السَّاقِي فَيَخْرُج بَعْد ثَلَاث "فَيَسْقِي رَبّه" سَيِّده "خَمْرًا" عَلَى عَادَته "وَأَمَّا الْآخَر" فَيَخْرُج بَعْد ثَلَاث "فَيُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسه"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " يَقُول لَهُمَا " يَا صَاحِبَيْ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا " وَهُوَ الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَعْصِر خَمْرًا وَلَكِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنهُ لِئَلَّا يَحْزَن ذَاكَ وَلِهَذَا أَبْهَمَهُ فِي قَوْله "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ يَا سَاكِنَيْ السِّجْن ; وَذَكَرَ الصُّحْبَة لِطُولِ مَقَامهمَا فِيهِ , كَقَوْلِك : أَصْحَاب الْجَنَّة , وَأَصْحَاب النَّار . " أَمَّا أَحَدكُمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا " أَيْ قَالَ لِلسَّاقِي : إِنَّك تُرَدّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًۭا ۖ وَأَمَّا ٱلْءَاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِۦ ۚ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ﴿٤١﴾

سورة يوسف تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا صَاحِبَيِ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَر فَيُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسه قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ قَيْلِ يُوسُف لِلَّذَيْنِ دَخَلَا مَعَهُ السِّجْن : { يَا صَاحِبَيِ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا } هُوَ الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَعْصِر خَمْرًا , فَيَسْقِي رَبّه : يَعْنِي سَيِّده وَهُوَ مَلِكهمْ , خَمْرًا : يَقُول : يَكُون صَاحِب شَرَابه . 14765 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا } قَالَ : سَيِّده وَأَمَّا الْآخَر , وَهُوَ الَّذِي رَأَى أَنَّ عَلَى رَأْسه خُبْزًا تَأْكُل الطَّيْر مِنْهُ فَيُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسه ; فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا عَبَّرَ مَا أَخْبَرَاهُ بِهِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ فِي مَنَامهمَا , قَالَا لَهُ : مَا رَأَيْنَا شَيْئًا , فَقَالَ لَهُمَا : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } يَقُول : فُرِغَ مِنَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ اسْتَفْتَيْتُمَا , وَوَجَبَ حُكْم اللَّه عَلَيْكُمَا بِاَلَّذِي أَخْبَرْتُكُمَا بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عُمَارَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : قَالَ اللَّذَانِ دَخَلَا السِّجْن عَلَى يُوسُف : مَا رَأَيْنَا شَيْئًا ! فَقَالَ : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع ; وَحَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } قَالَ : لَمَّا قَالَا مَا قَالَا , أَخْبَرَهُمَا , فَقَالَا : مَا رَأَيْنَا شَيْئًا ! فَقَالَ : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنْ عُمَارَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه فِي الْفَتَيَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَيَا يُوسُف وَالرُّؤْيَا : إِنَّمَا كَانَا تَحَالَمَا لِيُجَرِّبَاهُ . فَلَمَّا أَوَّلَ رُؤْيَاهُمَا قَالَا : إِنَّمَا كُنَّا نَلْعَب ! قَالَ : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عُمَارَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : مَا رَأَى صَاحِبَا يُوسُف شَيْئًا , إِنَّمَا كَانَا تَحَالَمَا لِيُجَرِّبَا عِلْمه ; فَقَالَ أَحَدهمَا : إِنِّي أَرَانِي أَعْصِر عِنَبًا , وَقَالَ الْآخَر : إِنِّي أَرَانِي أَحْمِل فَوْق رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُل الطَّيْر مِنْهُ , نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاك مِنَ الْمُحْسِنِينَ ! قَالَ : يَا صَاحِبَيِ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا فَيَسْقِي رَبّه خَمْرًا , وَأَمَّا الْآخَر فَيُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسه , فَلَمَّا عَبَّرَ , قَالَا : مَا رَأَيْنَا شَيْئًا , قَالَ : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } عَلَى مَا عَبَّرَ يُوسُف 14767 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : قَالَ لمجلث : أَمَّا أَنْتَ فَتُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسك , وَقَالَ لنبو : أَمَّا أَنْتَ فَتُرَدّ عَلَى عَمَلِك , فَيَرْضَى عَنْك صَاحِبك . { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } . أَوْ كَمَا قَالَ 14768 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج : { فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } 14769 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : { قُضِيَ الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } عِنْد قَوْلهمَا : مَا رَأَيْنَا رُؤْيَا إِنَّمَا كُنَّا نَلْعَب ! قَالَ : قَدْ وَقَعَتْ الرُّؤْيَا عَلَى مَا أَوَّلْت - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } فَذَكَرَ مِثْله

هذه الآية رقم 41 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي