معنى الآية ٤٤ من سورة يوسف باختصار ﴿قَالُوٓا۟ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٍۢ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلْأَحْلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ﴾ [يوسف: ٤٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قالوا: رؤياك هذه أخلاط أحلام لا تأويل لها، وما نحن بتفسير الأحلام بعالمين.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ " أي أحلام لا حاصل لها, ولا لها تأويل. وهذا جزم منهم, بما لا يعلمون, وتعذر منهم, بما ليس بعذر. ثم قالوا: " وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ " أي: لا نعبر إلا الرؤيا. وأما… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "قَالُوا" هَذِهِ "أَضْغَاث أَحْلَام" أَخْلَاط اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: هَذِهِ الرُّؤْيَا مِنْ مَلِك مِصْر مِمَّا قَدَّرَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهَا كَانَتْ سَبَبًا لِخُرُوجِ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ السِّجْن مُعَزَّزًا مُكَرَّمًا وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلِك رَأَى هَذِهِ الرُّؤْيَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: قَالَ الْفَرَّاء : وَيَجُوز " أَضْغَاث أَحْلَام " قَالَ النَّحَّاس : النَّصْب بَعِيد , لِأَنَّ الْمَعْنَى : لَمْ تَرَ شَيْئًا لَهُ تَأْوِيل , إِنَّمَا هِيَ أَضْغَاث أَحْلَام , أَيْ أَخْلَاط . وَوَاحِد الْأَضْغَاث ضِغْث… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالُوٓاْ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٍۢ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلْأَحْلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ
﴿٤٤﴾ سورة يوسف تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا أَضْغَاث أَحْلَام وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَام بِعَالِمِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ الْمَلَأ الَّذِينَ سَأَلَهُمْ مَلِك مِصْر عَنْ تَعْبِير رُؤْيَاهُ : رُؤْيَاك هَذِهِ أَضْغَاث أَحْلَام ; يَعْنُونَ أَنَّهَا أَخْلَاط رُؤْيَا كَاذِبَة لَا حَقِيقَة لَهَا , وَهِيَ جَمْع ضِغْث , وَالضِّغْث : أَصْله الْحُزْمَة مِنَ الْحَشِيش , يُشَبَّه بِهَا الْأَحْلَام الْمُخْتَلِطَة الَّتِي لَا تَأْوِيل لَهَا , وَالْأَحْلَام جَمْع حُلْم , وَهُوَ مَا لَمْ يَصْدُق مِنَ الرُّؤْيَا , وَمِنَ الْأَضْغَاث قَوْل ابْن مُقْبِل : خَوْدٌ كَأَنَّ فِرَاشهَا وُضِعَتْ بِهِ أَضْغَاث رَيْحَان غَدَاةَ شِمَال وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : يَحْمِي ذِمَارَ جَنِينٍ قَلَّ مَانِعُهُ طَاوٍ كَضِغْثِ الْخَلَا فِي الْبَطْن مُكْتَمِن وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14791 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَضْغَاث أَحْلَام } يَقُول : مُشْتَبِهَة 14792 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَضْغَاث أَحْلَام } كَاذِبَة 14793 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : لَمَّا قَصَّ الْمَلِك رُؤْيَاهُ الَّتِي رَأَى عَلَى أَصْحَابه , قَالُوا : أَضْغَاث أَحْلَام : أَيْ فِعْل الْأَحْلَام 14794 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { أَضْغَاث أَحْلَام } قَالَ : أَخْلَاط أَحْلَام , { وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَام بِعَالِمِينَ } 14795 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , عَنْ أَبِي مَرْزُوق , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , قَالَ : أَضْغَاث أَحْلَام كَاذِبَة - قَالَ : ثني الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , قَالُوا : أَضْغَاث , قَالَ : كَذِب - حُدِّثْنَا عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { أَضْغَاث أَحْلَام } : هِيَ الْأَحْلَام الْكَاذِبَة وَقَوْله : { وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَام بِعَالِمِينَ } يَقُول : وَمَا نَحْنُ بِمَا تَئُول إِلَيْهِ الْأَحْلَام الْكَاذِبَة بِعَالِمِينَ . وَالْبَاء الْأُولَى الَّتِي فِي التَّأْوِيل مِنْ صِلَة " الْعَالِمِينَ " , وَاَلَّتِي فِي " الْعَالِمِينَ " الْبَاء الَّتِي تَدْخُل فِي الْخَبَر مَعَ " مَا " الَّتِي بِمَعْنَى الْجَحْد . وَرُفِعَ " أَضْغَاث أَحْلَام " ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : لَيْسَ هَذِهِ الرُّؤْيَا بِشَيْءٍ إِنَّمَا هِيَ أَضْغَاث أَحْلَام .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن